مأرب الورد-صنعاء

وافقت القوى السياسية في اليمن على العدد النهائي لأقاليم الدولة الاتحادية وهو ستة أقاليم: أربعة في الشمال واثنان في الجنوب, بينما تحفظ الحزب الاشتراكي وجماعة الحوثي على هذا الخيار.

وكانت لجنة تحديد الأقاليم المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني أقرت الاثنين بشكل نهائي -في قرار نافذ وملزم- مقترح الأقاليم الستة للدولة الاتحادية بأغلبية أعضائها في تصويت علني، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

واعتمد الرئيس عبد ربه منصور هادي قرار اللجنة الذي توصلت إليه بعد دراسة وحوارات للمفاضلة بين خياري ستة أقاليم أو إقليمين "بالتوافق وبأعلى درجة من التوافق والتقارب واعتماد الأسس العلمية".

ووافقت على المقترح أحزاب الإصلاح, والناصري, والمؤتمر الشعبي العام, والحراك الجنوبي المشارك في الحوار, وحزب العدالة والبناء, ومكونات المرأة والشباب, بينما تحفظ الحزب الاشتراكي رغم ورود اسم ممثله في قائمة الموقعين, كما تحفظت عليه جماعة الحوثي.

وقد اتصلت الجزيرة نت بقيادات في الحزب الاشتراكي لتبين موقفهم بشكل رسمي إلا أنهم لم يردوا. بيد أن الموقع الإلكتروني للحزب نقل عن مصدر رفيع -لم يسمّه- رفض الحزب اعتماد صيغة الأقاليم الستة للدولة الاتحادية.

وقال المصدر إن هذه الصيغة لا تقدم حلا للقضية الجنوبية التي تشكل جوهر الأزمة الراهنة, مجددا تمسكه باتحادية من إقليمين.

الناطق باسم الحوثيين قال إن ممثلهم رفض التوقيع على التقسيم المعلن عنه (الجزيرة)

رفض حوثي
وأكد الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام رفضهم للمقترح الذي أعلنت عنه لجنة تحديد الأقاليم من حيث الشكل والمضمون.

وقال عبد السلام للجزيرة نت إن رئيس المجلس السياسي للجماعة صالح هبره -الذي ورد اسمه ضمن أعضاء اللجنة الموقعين- لم يحضر, وإن من حضر هو حسين العزي وقد رفض التوقيع.

وأضاف أن اللجنة خالفت آلية اتخاذ القرار باعتمادها التصويت العلني بدلا من التوافق, فضلا عن أن قرار تشكيلها وفترة عملها كانا يوحيان بفرض مقترح محدد.

وتابع الناطق باسم الحوثيين أن التقسيم عكس رؤية قوى سياسية بعينها, ولا يحقق شراكة حقيقية ولا يمثل حلا للقضية الجنوبية التي جاء من أجلها ولا مشاكل البلاد الأخرى, ولذلك لا يعترفون به وسيدرسون خيارات بديلة.

تأييد جنوبي
من جانبه, قال ياسين مكاوي عضو لجنة تحديد الأقاليم عن الحراك الجنوبي المشارك في الحوار إن هذا التقسيم يحقق للجنوبيين بشكل خاص, والشماليين بشكل عام, ما لم تحققه جميع الحروب السابقة.

ياسين مكاوي اعتبر أن خيار الأقاليم الستة حقق ما لم تحققه حروب عدة باليمن
(الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إن مطلبهم كان إقليمين, أحدهما في الجنوب والآخر في الشمال، لكن الوضع الراهن محلياً ودوليا لا يسمح.

واعتبر القيادي الجنوبي هذا التقسيم الخطوة الأولى نحو إعادة البنيان للجنوب في إطار المؤسسات القادمة, معربا عن أمله في أن تساعد المجالس المنتخبة التي ستأتي لاحقا في إعادة الأمور إلى نصابها من خلال وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار.

مراجعة الحدود
ووفقا للجنة, ستُشكل الحدود الحالية للمحافظات المنضوية في كل إقليم إجمالي حدود الإقليم, على أن يتضمن قانون الأقاليم إمكانية مراجعة الحدود الداخلية الحالية المكونة لكل إقليم وتوزيعه الإداري وفقا لضوابط محددة بعد دورة انتخابية أو أكثر، ويُنظم بقانون تصدره السلطة التشريعية لكل إقليم.

وأقرت اللجنة ضمانات الشراكة الحقيقية لكل إقليم في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك بتطبيق مبدأ التدوير في هيئة رئاسة المجلس التشريعي, وعدم سيطرة محافظة بعينها على التشكيل الحكومي في الإقليم.

والأقاليم الشمالية هي: إقليم آزال الذي يضم محافظات صنعاء وعمران وصعدة وذمار، وإقليم سبأ الذي يشمل البيضاء ومأرب والجوف، وإقليم الجند الذي يضم تعز وإب، وأخيرا إقليم تهامة الذي يضم الحديدة وريمة والمحويت وحجة.

أما الإقليمان الجنوبيان فهما: إقليم عدن الذي يضم عدن ولحج وأبين والضالع، وإقليم حضرموت الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وجزيرة سقطرى.

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن تقسيم الأقاليم راعى عوامل الترابط الجغرافي والتجانس والتقارب والعلاقات الاجتماعية والقدرات الاقتصادية. وأضاف أن التقسيم الجديد احتفظ لصنعاء وعدن بوضع خاص لمكانتيهما السياسية والاقتصادية.

المصدر : الجزيرة