مدد وفد الأمم المتحدة مهلة إخراج المدنيين من أحياء حمص القديمة المحاصرة 72 ساعة أخرى بدءا من اليوم الاثنين، بينما تم إجلاء أكثر من 600 مدني رغم خرق الهدنة المؤقتة وسقوط قتلى وجرحى بسبب قصف من القوات النظامية أو مسلحين موالين لها وفقا لناشطين.

ونقل مراسل الجزيرة في حمص عن المتحدث باسم المدنيين المحاصرين الشيخ أبو الحارث الخالدي قوله إن سبب تمديد مهلة إجلاء المدنيين يعود إلى العراقيل التي وضعها النظام السوري لتعطيل المهلة المتفق عليها سابقا، وهي أربعة أيام.

وقال المراسل إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون خلال قصف قوات النظام لأحياء حمص المحاصرة أثناء عمليات إجلاء المدنيين التي بدأت الجمعة. وأضاف أن سيارات الهلال الأحمر والأمم المتحدة داخل حمص القديمة استهدفت للمرة الثانية خلال يومين.

وأوضح أن أحد الحواجز العسكرية أطلق النار باتجاه سيارات الهلال الأحمر المخصصة لنقل المدنيين إلى منطقة ديك الجن الواقعة على مشارف حمص القديمة المحاصرة. وقد هوجمت قافلة الأمم المتحدة السبت بقذيفة أسفرت عن سقوط قتلى كانوا قريبين من موقع الهجوم, وبين القتلى قائد ميداني محلي في المعارضة.

ووفقا لمراسل الجزيرة أيضا, فإن القتلى والجرحى سقطوا بنيران ما يسمى قوات الدفاع الوطني التي أطلقت قذائف هاون على المدنيين أثناء خروجهم من حي القرابيص تمهيدا لإجلائهم نحو حي الوعر بحمص.

ونقل عن ناشطين في الأحياء المحاصرة قولهم إن المدنيين المحاصرين يطالبون الأمم المتحدة بالتفاوض مع الموالين للنظام كي يوقفوا استهداف المدنيين أثناء إجلائهم. وقد تبادلت المعارضة والحكومة المسؤولية عن القصف الذي تسبب مساء السبت في محاصرة فريق من الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري لعدة ساعات.

وصرح المنسق الإنساني للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو للصحفيين في المكان قائلا "تم انتهاك الاتفاق بين النظام ومقاتلي المعارضة"، دون أن يتهم أيا من الطرفين.

معظم من تم إجلاؤهم من حمص القديمة
من النساء والأطفال وكبار السن (الفرنسية)

إجلاء المئات
من جهة أخرى، قال محافظ حمص طلال البرازي إن 611 شخصا تم إجلاؤهم من أحياء حمص المحاصرة، وأكدت الأمم المتحدة أن علامات سوء التغذية بدت على كثيرين ممن تم إجلاؤهم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المحافظ أن السلطة جاهزة لتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة لإخراج الأطفال والنساء وكبار السن من حمص القديمة, وإدخال المساعدات للمدنيين الذين يرغبون في البقاء داخل الأحياء القديمة.

وقال البرازي إن بعض من تم إجلاؤهم شبان في سن القتال ولم يكن مسموحا لهم أصلا بالمغادرة، لكنهم وافقوا على تسليم أنفسهم, وقد يتمتعون بعفو. وتشتبه السلطات في أن كل من هم في سن القتال ينتمون إلى المسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من تم إجلاؤهم هم 210 سيدات و180 طفلا و91 رجلا فوق 55 عاما, و130 شابا سلموا أنفسهم لقوات النظام على أن يتم إطلاقهم لاحقا.

وكان الهلال الأحمر السوري ذكر أمس أنه سلم 250 طردا من المواد الغذائية و190 مجموعة من مستلزمات النظافة والأدوية للأمراض المزمنة، داخل الأحياء التي كان فيها نحو ثلاثة آلاف شخص محاصر منذ ستمائة يوم.

يذكر أن عمليات الإجلاء بدأت بعد ظهر الجمعة بعد أن توصل محافظ حمص الخميس الماضي إلى اتفاق مع الممثل المقيم للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو يسمح بخروج المدنيين من المدينة القديمة, وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات