ذوو معتقلي التيار السلفي الجهادي في الأردن يشتكون سوء معاملة أبنائهم (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

بدأ نحو 120 معتقلا من المنتمين للتيار السلفي الجهادي الأردني في أربعة من السجون المحلية اليوم السبت إضرابا مفتوحا عن الطعام، وفقا لما أفاد به قيادي بارز في التيار.

وقال القيادي محمد الشلبي الملقب بأبو سياف -في تصريح وصل للجزيرة نت- إن المعتقلين بدؤوا إضرابا عن الطعام بعد أن رفض مديرو أربعة من السجون في مديرية الأمن العام الاستجابة لمطالبهم وفقا لما ينص عليه قانون السجون.

وبحسب أبو سياف فإن أهالي المعتقلين سيبدؤون إجراءات تصعيدية في حال استمرار إضراب أبنائهم عن الطعام حتى تتحقق كافة مطالبهم.

وكان بيان للتيار السلفي الجهادي الأردني -وصل للجزيرة نت قبل أيام- قد أفاد بعزم معتقلي التيار في سجون أم اللولو والرميمين والموقر واحد والزرقاء -الذين يبلغ عددهم أكثر من 120- البدء في الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا على "عدم مساواة معتقلي التيار ببقية السجناء وخاصة من الجنائيين".

وأفاد البيان بأن أبرز قياديين في التيار مسجونين في الأردن -وهما منظر التيار أبو محمد المقدسي، والقيادي البارز فيه أبو قتادة الفلسطيني- سينضمان للإضراب.

قيادات في التيار السلفي الجهادي بالأردن  (الجزيرة)

وجاء في البيان "يعاني المجاهدون من أبناء التيار السلفي الجهادي في سجون النظام الأردني تمييزا جعلهم لا يتمتعون بحقوق السجناء العادية، بل إن السجناء على قضايا تمس الشرف يعاملون أفضل منهم".

وأضاف بيان التيار السلفي الجهادي "إن جل المجاهدين في السجون الأردنية اعتقلوا لقضايا متعلقة بالدفاع عن الأمة، فهم إما اعتقلوا لإبداء أرائهم في التطورات الجارية في البلاد الإسلامية، أو هم ممن هب للدفاع عن أعراض المسلمات السوريات من بطش وقهر النظام السوري، ومنهم علماء أجلاء كفضيلة الشيخ أبي قتادة الفلسطيني وفضيلة الشيخ أبي محمد المقدسي، لقد كان لبعض هؤلاء الأبطال شرف مقاومة الاحتلال الأميركي للعراق وسجنوا لهذا السبب".

وحسب البيان فإن "المطلب الوحيد لهؤلاء المجاهدين هو مساواتهم بالسجناء الجنائيين من حيث التشميس الخارجي واستخدام المكتبة والملاعب وباقي مرافق السجن".

واتهم البيان إدارة السجون التابعة للأمن العام بتعمد منع ذوي المعتقلين من زيارتهم وقصر الأمر على الأب والابن والزوجة والشقيق، وجاء فيه "ونرى أن السبب وراء ذلك هو إغلاق الباب دون أي تعاطف من قبل أهاليهم وعشائرهم".

وأشار البيان إلى أن السجناء سبق أن أعلموا إدارة السجون بمطالبهم لكن دون جدوى، وأنهم منحوا إدارة السجون مهلة لنهاية الشهر الماضي لتنفيذها دون جدوى.

من جانبه نفى الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد عامر السرطاوي وجود أي تمييز بين معتقلي التيار السلفي الجهادي وبقية النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة للمديرية.

وأشار إلى أن إدارة السجون تعامل كافة النزلاء لديها وفق قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، مشيرا إلى أن المديرية ستدرس أي طلبات تقدم إليها من جانب أي نزلاء وأنها ستنفذ ما يتوافق منها مع القانون.

وبحسب السرطاوي فإن إدارات السجون ستطبق تعليمات الإضراب عن الطعام في حال إقدام أي نزيل لديها عليه، ومن بينها الاستمرار في تقديم وجبات الطعام والعرض المستمر على طبيب السجن.

المصدر : الجزيرة