أجلت محكمة جنايات القاهرة نظر قضية اتهام الرئيس المعزول محمد مرسي وآخرين بالتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي إلى يوم الثلاثاء المقبل. وكان مرسي قد مثل وعدد من قيادات جماعة الإخوان أمام المحكمة في ثالث جلسات نظر القضية.

مرسي تمسك بأنه الرئيس الشرعي للبلاد في آخر ظهور له قبل أربعة أيام في قضية وادي النطرون (الفرنسية)

أجلت محكمة جنايات القاهرة نظر قضية اتهام الرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين بالتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي إلى يوم الثلاثاء المقبل. وكان مرسي قد مثل وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أمام المحكمة اليوم السبت في ثالث جلسات نظر القضية.

وبدأ القاضي في فض أحراز القضية رغم حضور المرشح الرئاسي السابق محمد سليم العوا محاميا عن مرسي ودفعه بعدم اختصاص المحكمة، وفق ما قالته شبكة رصد الإخبارية.

وقالت مصادر للجزيرة إن الأحراز المقدمة في القضية تضم تقريرا من جهاز المخابرات العامة، إضافة إلى أقراص مدمجة ومقاطع فيديو. وقد طعنت هيئة الدفاع في الأحراز، وشككت في أعدادها وتناقضها مع الوارد في أمر الإحالة.

وأضافت المصادر أن المتهمين أداروا ظهورهم لهيئة المحكمة، في إشارة إلى رفضهم الاعتراف بها.

طلبات الدفاع
من جانبه، طلب عضو هيئة الدفاع عن المتهمين محمد الدماطي من رئيس المحكمة إزالة القفص الزجاجي كونه يحول بين المتهمين ورئيس المحكمة، وهو ما يعتبر بطلانا في الإجراءات.

وطلب الدماطي من رئيس المحكمة المستشار أحمد صبري ضم خطاب الرئيس المؤقت عدلي منصور الخاص بمناشدة رئيس محكمة الاستئناف إنشاء تسع دوائر جديدة لمحاكمة الإرهاب، مما يعتبر تدخلا في عمل السلطة القضائية.

وكان آخر ظهور لمرسي -الذي أطاح به انقلاب قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي- قبل أربعة أيام في محاكمته بقضية اقتحام السجون المعروفة إعلاميا بقضية "وداي النطرون"، حيث ظل متمسكا بأنه "الرئيس الشرعي للبلاد".

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بمصر

تفاصيل القضية
وتعود أحداث قضية قصر الاتحادية المتهم فيها مرسي و14 آخرون -بينهم قياديون بجماعة الإخوان المسلمين- إلى يوم الأربعاء الموافق الخامس من ديسمبر/كانون الأول 2012حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين مؤيدين ومعارضين لمرسي أمام قصر الاتحادية، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية من أنصار الرئيس المعزول.

ومن بين المتهمين بالقضية أسعد شيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقت رئاسة مرسي، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس المعزول، والقياديان بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وعصام العريان، إضافة لمتهمين لا ينتمون لجماعة الإخوان.

وتعقد المحاكمة في مقر أكاديمية الشرطة، وكانت أولى جلساتها قد عقدت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ولم يحضر الرئيس المعزول الجلسة الثانية التي عقدت في الثامن من يناير/كانون الثاني لتعذر نقله جوا بسبب سوء الأحوال الجوية، بحسب مسؤولين أمنيين.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية نقلا عن مصدر أمني أن مرسي نقل إلى مقر المحاكمة بمروحية.

وتقول السلطات إن مرسي محتجز في سجن برج العرب بالقرب من مدينة الإسكندرية الساحلية التي تبعد نحو 240 كلم عن العاصمة.

وأحيل مرسي وآخرون للمحاكمة في ثلاث قضايا أخرى تتعلق إحداها بـ"التخابر" مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني وإيران.

وتتصل القضية الثانية باقتحام سجون في عام 2011 خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وتتعلق القضية الثالثة بـ"إهانة القضاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات