قتل ثلاثة إعلاميين من قناة "أورينت" أثناء تغطيتهم المعارك الدائرة في درعا (جنوبي سوريا)، والتي شهدت تقدما للمعارضة المسلحة في بلدة الشيخ مسكين، بينما قتل تسعة أشخاص بقصف لقوات النظام على الغوطة الشرقية بـريف دمشق.

وقال مراسل الجزيرة في درعا محمد نور إن الصحفيين يوسف الدوس ورامي العاسني والمصور سالم خليل قتلوا أمس الاثنين إثر استهداف سيارتهم بصاروخ حراري موجه، وذلك أثناء تغطيتهم القتال الدائر بمدينة الشيخ مسكين.

وأوضح أن المعلومات تضاربت بشأن مصدر الصاروخ؛ ما بين قائل إنه أُطلق من بلدة قرفا القريبة أو من كتيبة النيران باللواء 82 المحاصر في مدينة الشيخ مسكين.

وذكر المراسل أن الضحايا عملوا منذ فترة في الميدان بهدف نقل مجريات المعارك عبر قناة "أورينت" المعارضة، وأوضح أن مقتل هؤلاء يرفع عدد الإعلاميين الذين قتلوا بمدينة درعا وحدها منذ بدء الثورة السورية إلى أكثر من خمسين.

من جانب آخر، أعلنت المعارضة السورية المسلحة أنها سيطرت على الحي الشرقي لمدينة الشيخ مسكين في ريف درعا وعدد من الشوارع المهمة داخل المدينة مثل الطريق الواصل بينها وبين بلدة قرفا الواقعة على أطراف الطريق الدولي بين دمشق درعا.

وذكر ناشطون أن الطيران الحربي التابع للنظام أغار على بلدات الحارة وطفس وخراب الشحم ومدينتي جاسم وإنخل بريف درعا.

video

قصف وقتلى
وفي ريف دمشق، أفاد مراسل الجزيرة نت في الغوطة الشرقية بأن الطيران الحربي التابع للنظام شنّ أكثر من ست غارات على مدن الغوطة الشرقية.

وأوضح أن من بينها غارتين على مدينة حمورية وأربع غارات على مدينة دوما، وقد خلفت الغارات تسعة قتلى في حمورية كحصيلة أولية وعشرات الجرحى -معظمهم أطفال- حيث تزامنت الغارات مع خروج الأطفال من مدارسهم.

وفي حلب (شمالي البلاد)، قالت قوات المعارضة السورية إنها تصدت لهجوم موسع شنته قوات النظام بشكل متزامن على مواقع تابعة للمعارضة في كل من مناطق البريج، والحندرات، وكرم الطراب، ومحيط السجن المركزي.

ويأتي الهجوم في إطار محاولة من قوات النظام لإطباق حصارها على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بمدينة حلب. وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام السوري إن جيش النظام سجل تقدماً في المناشر بمنطقة البريج. وأدت المعارك وفق المعارضة إلى مقتل 11 شخصا من عناصرها، في حين قُتل نحو عشرين شخصاً من قوات النظام، بحسب المصادر ذاتها.

وتشهد محافظة حلب اشتباكات عنيفة بين الجانبين على العديد من جبهاتها في الريف والمدينة، حيث يسعى النظام للتقدم، في حين تحاول فصائل المعارضة -بينها جبهة النصرة- الضغط على قوات النظام في جبهتي البحوث العلمية في الراشدين والمخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء.

المصدر : الجزيرة