نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يكون قد منح أية حصانة لأي جندي أميركي في العراق، كما نفى وجود مقاتلين أجانب في البلاد.

وقال العبادي الاثنين خلال زيارة له إلى كربلاء جنوب بغداد، إنه "لا حصانة ولا مقاتلين أجانب ولم أوقع أي حصانة لأي جندي أميركي في العراق".

وقبل أيام أعلن مكتب العبادي أن المستشارين العسكريين الأميركيين يتمتعون بحصانة دبلوماسية باعتبارهم جزءا من السفارة الأميركية في بغداد، وفق اتفاق مع الحكومة السابقة.

وكان السفير الأميركي الجديد لدى العراق ستيوارت جونز كشف الجمعة الماضي أن واشنطن توصلت إلى اتفاق مع بغداد بشأن الحصانة الممنوحة لقواتها المتمركزة في هذا البلد لمساعدته في حربه على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال جونز -في مقابلة مع أسوشيتد برس- إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعطى ضمانات بمنح حصانة لهذه القوات من المقاضاة، وهي نقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مما أدى في نهاية المطاف إلى انسحاب كافة القوات الأميركية المتبقية من البلاد نهاية عام 2011. 

العبادي أقال العديد من كبار قادة الجيش العراقي من مناصبهم (الأوروبية-أرشيف)

الفساد والإرهاب
من جهة ثانية، قال العبادي إن الفساد تهديد يضاهي الإرهاب واعدا بمكافحة هذه الآفة ولو كلفه الأمر حياته. وأضاف "لقد بدأنا بالحيتان الكبيرة في مكافحة المفسدين، وأوجه رسالة تحذيرية إلى كل من يأخذ راتبا دون وجه حق".

وتابع "هناك أعداد من الفضائيين في وزارات حكومية، وأنا ماض في حملة الإصلاحات وكشف أولئك الفضائيين"، لافتا إلى أن "هناك حملات أثيرت وستثار لإسقاطي لكنني لن أنحني حتى لو كلف الأمر حياتي، لأن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب".

وكلمة "الفضائيين" في الشارع العراقي تشير إلى أولئك المقيدين في سجل الموظفين ويتقاضون رواتب دون أن يزاولوا أعمالا.

وحذر العبادي "كل الذين يأخذون رواتب بلا وجه حق أن يتوقفوا عن ذلك"، متوعدا "بأننا سنقبض عليهم جميعا ولن نترك أحدا منهم، وهناك حيتان كبيرة تقف وراء سرقة مليارات الدولارات من موضوع الفضائيين وسنلاحقهم ونكشفهم جميعا".

وكان العبادي أكد في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عزمه على تكثيف مكافحة الفساد، كاشفا أن البلاد تدفع رواتب نحو خمسين ألف جندي هم غير موجودين. كما أقال العديد من الضباط الكبار من مناصبهم.

وكان المالكي اعتبر الاثنين أن ما قاله العبادي عن وجود خمسين ألف جندي وهمي يقبضون رواتب "غير صحيح مطلقا".

وقال المالكي في إشارة واضحة إلى العبادي من دون أن يسميه "كنا نتمنى على مصدر المعلومة الدقة والتحري قبل إطلاقها حتى لا يسبب إرباكا يستغله من يريد الإساءة للدولة وأجهزتها الأمنية والمدنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات