حذرت ثلاثون منظمة إنسانية وحقوقية اليوم الاثنين من أن 180 ألف لاجئ سوري في دول الجوار مهددون بالموت, ودعت -قبيل مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة بجنيف- إلى استضافتهم فورا.

وحثت المنظمات في بيان حكومات الدول المانحة للمساعدات -التي ستجتمع الثلاثاء في مؤتمر تنظمه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- على الالتزام بتوطين هؤلاء اللاجئين الأكثر هشاشة, والذين يشكلون حوالي 5% من مجموع اللاجئين السوريين في دول الجوار, قبل نهاية العام القادم.

وحذرت من أن الـ180 ألف لاجئ -وأغلبهم من النساء والأطفال والمرضى وضحايا التعذيب في السجون السورية- يعانون ظروفا هي الأسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وحسب بيانات الأمم المتحدة يوجد حاليا 3.2 ملايين لاجئ سوري في كل من تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق. وتتوقع المفوضية الأممية للاجئين أن يرتفع العدد إلى نحو 3.6 ملايين بنهاية العام القادم.

وتشكل أعداد اللاجئين السوريين الهاربين من القصف والمعارك ضغطا على دول مجاورة لسوريا مثل لبنان الذي يستضيف ما يقرب من 1.4 مليون لاجئ وفقا للمفوضية الأممية للاجئين.

وقال ديفد آندريس -مدير الدعم الإقليمي في منظمة إنقاذ الطفل الدولية (save the children)- للجزيرة إن وضع اللاجئين السوريين بات خطيرا حيث يواجهون رابع فصل شتاء في الخيام تحت الأمطار والثلوج, في ظل انعدام مؤشرات على انتهاء الأزمة السورية قريبا.

وحث آندريس المجتمع الدولي على تقديم تمويلات كافية لمساعدة اللاجئين في دول الجوار على مجابهة الظروف المعيشية والمناخية الصعبة.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت الخميس الماضي الدول الغنية إلى القيام بدور أكبر في استقبال اللاجئين السوريين وتوفير الملاذ الآمن لهم، معتبرة أن الدول المجاورة لسوريا، والتي تفتقر للإمكانيات، تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمة.

وفي الأول من هذا الشهر أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عن تعليق مساعداته الغذائية لنحو 1.7 مليون لاجئ سوري في دول الجوار بسبب نقص التمويل. ووصف رئيس الائتلاف السوري هادي البحرة حينها هذا الإجراء بأنه بمثابة حكم بالإعدام على أولئك اللاجئين.

وكانت الأمم المتحدة قد طلبت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول من المجتمع الدولي دعما ماليا، ودعت الدول غير المتاخمة لسوريا إلى فتح أبوابها أكثر أمام اللاجئين، وهو الأمر الذي ما زال الاتحاد الأوروبي يمتنع عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات