اعتبر جيش النظام السوري أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مساء أمس الأحد منطقتين في ريف دمشق جاءت لنصرة "الإرهابيين" في سوريا، في حين رفض وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتس تأكيد أو نفي الغارة مع تأكيده على تصميم إسرائيل على منع أي "نقل لأسلحة متطورة" من سوريا إلى لبنان.

وقال جيش النظام في بيان أمس إن إسرائيل استهدفت "منطقتين آمنتين" في ريف دمشق في كل من الديماس ومطار دمشق الدولي، معتبرا أن "العدوان المباشر الذي تقوم به إسرائيل اليوم (يأتي) نصرة للإرهابيين في سوريا بعد أن سجلت قواتنا المسلحة انتصارات هامة في دير الزور وحلب ومناطق أخرى".

وأضاف البيان أن ذلك يؤكد "ضلوع إسرائيل المباشر في دعم الإرهاب في سوريا إلى جانب عدد من الدول الغربية والإقليمية المعروفة".

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن وزارة الخارجية طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات "رادعة" على إسرائيل، حيث وصفت الغارتين بأنهما "جريمتان بحق سيادة سوريا".

وكانت سانا قد أفادت أمس بأن الغارة استهدفت منطقتين في الديماس وقرب مطار دمشق الدولي، وأضافت أنه "لا خسائر بشرية" في الغارتين، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارتين استهدفتا مستودعا للصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي ومناطق عسكرية بمحيط الديماس، حيث سُمع دوي نحو عشرة انفجارات على الأقل في المنطقة.

ونقل مراسل الجزيرة معن خضر في غازي عنتاب التركية أن ناشطين رجحوا أن تكون الغارات الإسرائيلية قد استهدفت بعض المقار العسكرية للنظام السوري في المنطقتين.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 13 انفجارا هزت محيط بلدة الديماس، وإن طائرات استطلاع إسرائيلية شوهدت في أجواء محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد.

وأضافت الهيئة أن حالة من الذعر والترقب سادت مساكن الديماس العسكرية التي تعدّ من معاقل مليشيات الشبيحة في دمشق وريفها، وكذلك الحال في الصبورة المجاورة التي تعد منطقة للاصطياف والاستجمام لعدد من المسؤولين والمقربين من النظام.

شتاينتس: الادعاء بأن نتنياهو أمر بالغارة لأهداف حزبية "مثير للسخرية" (الجزيرة)

تصريحات إسرائيلية
في المقابل قال شتاينتس للإذاعة العامة اليوم "لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الإمكان إلى منع نقل أسلحة متطورة إلى منظمات إرهابية"، وذلك في إشارة إلى حزب الله اللبناني المتحالف مع النظام السوري.

وفي الوقت نفسه، رفض الوزير الإسرائيلي تأكيد أو نفي الغارة الإسرائيلية الأخيرة، واعتبر أن الادعاء بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته بتنفيذ الغارة لاعتبارات سياسية حزبية هو أمر "مثير للسخرية".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد التزمت الصمت حول الموضوع أمس، حيث قال متحدث باسم الجيش إنه لن يعلق على "التقارير الأجنبية".

ويذكر أن جيش الاحتلال شن عدة غارات على مواقع في سوريا منذ بداية الأزمة السورية، وكان آخرها في مايو/أيار من العام الماضي عندما استهدف ثلاثة مواقع منها مطار الديماس، وقال مسؤولون غربيون وإسرائيليون وقتها إن الهجوم استهدف صواريخ إيرانية كانت في طريقها لحزب الله بلبنان.

المصدر : وكالات