أعلن الجيش الإسرائيلي أنه فتح ثمانية تحقيقات جنائية داخلية إضافية يتعلق جلها بقتل فلسطينيين عزّل خلال العدوان على قطاع غزة، بينما ترفض تل أبيب التعاون مع الأمم المتحدة التي أرسلت لجنة للتحقيق في الانتهاكات خلال العدوان.

وقال الجيش في بيان صدر مساء أمس إنه سيقوم بثمانية تحقيقات جنائية إضافية التزاما منه بالتحقيق في ما سماها "حوادث استثنائية" خلال العدوان الذي شهد قتلا جماعيا لفلسطينيين في الشوارع وداخل البيوت.

ووفقا للبيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي، تشمل التحقيقات الجنائية الجديدة قتل سائقين ومسعفين إثر استهداف سيارة إسعاف، وقتل 27 مدنيا في قصف منزل بخان يونس جنوبي قطاع غزة في 20 يوليو/تموز الماضي.

كما تشمل التحقيقات قتل فلسطيني بينما كان يرفع راية بيضاء، وأربعة حوادث سرقة ارتكبها جنود في منازل لفلسطينيين.

وبدأ العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في الثامن من يوليو/تموز الماضي، وتوقف في 26 أغسطس/آب بموجب هدنة مؤقتة. وأوقع العدوان نحو ألفي شهيد و11 ألف جريح، كما تسبب في تدمير واسع النطاق للبنية التحتية من مساكن وطرقات ومحطات كهرباء ومياه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي إجراء خمسة تحقيقات جنائية تشمل قصف مدرسة للوكالة الأممية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مما أسفر عن استشهاد 15 شخصا، واستشهاد أربعة أطفال في قصف لشاطئ غزة.

وبينما قال بيان الجيش الإسرائيلي إن اللجنة المكلفة بالتحقيق تسلمت مائة ملف وناقشت 85 حادثا، أثارت منظمة "بيت سيليم" الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان شكوكا حول صدق هذه التحقيقات.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي السماح للجنة تحقيق شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمقتضى قرار من مجلس الأمن الدولي صدر في يوليو/تموز الماضي، وقالت إن هذه اللجنة -التي يرأسها الكندي وليام شاباس- غير محايدة، ونتائج تحقيقها "معروفة سلفا".

وشكل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي لجنة برئاسة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على منشآت الأمم المتحدة في قطاع غزة، وفي مزاعم بشأن استخدام مواقع أممية لتخزين الأسلحة.

المصدر : وكالات