دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر جميع الأطراف إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة برمته لضمان خروج البلاد من أزمتها الراهنة, وذلك في وقت تتصاعد فيه وتيرة الاحتجاجات الشعبية الرافضة انتشار مسلحي جماعة الحوثي في الشوارع.

وقال بن عمر في مقابلة مع الجزيرة بصنعاء إنه يتعين تنفيذ بنود الاتفاق -المبرم قبل أكثر من شهرين- من دون انتقائية. وأكد أنه يتوجب تنفيذ البنود المتعلقة بالجانبين الأمني العسكري إلى جانب البنود الخاصة بالجانب السياسي.

وأضاف أن تنفيذ اتفاق السلم والشراكة -الذي وقع في 21 سبتمبر/أيلول الماضي أثناء اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء- هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن قد التقى أول أمس الجمعة ممثلي قوى سياسية وقعت على الاتفاق, وشدد على الالتزام به.

ومن بين ما نص عليه الاتفاق انسحاب كل المجموعات المسلحة التي حلت بصورة غير قانونية محل قوات الأمن فور تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتشكلت الحكومة بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي برئاسة خالد بحاح.

بيد أن الحوثيين يمتنعون حتى الآن عن تنفيذ البند المتعلق بسحب المسلحين من الشوارع, والتزموا فقط بإزالة خيام اعتصام من مواقع في صنعاء، بعضها قرب المطار. وتواترت مؤخرا المظاهرات الرافضة انتشار مسلحي الحوثي في الشوارع, والمطالبة بخروجهم من المؤسسات العامة التي يسيطرون عليها.

وخرجت أمس السبت مظاهرة جديدة في صنعاء رفضا لوجود المسلحين الحوثيين في شوارع العاصمة، وتنديدا بمحاولات إدماج الحوثيين في أجهزة الجيش والأمن.

ورفع المتظاهرون شعارات تدعو لإخراج المليشيات المسلحة من المدن الرئيسية، وتحذر من إدماجها في الجيش وقوات الأمن.

وانطلقت المظاهرة من ساحة التغيير في صنعاء باتجاه المنطقة العسكرية السادسة التي يسيطر عليها الحوثيون، مطالبة بتنفيذ قرار جمهوري صدر في السابق بتحويل المقر العسكري إلى حديقة.

وبعد استيلائهم على صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي زحف الحوثيون جنوبا وغربا، وسيطروا كليا أو جزئيا على محافظات، من بينها الحديدة وإب وذمار, وباتوا الآن على مشارف تعز المتاخمة للمحافظات الجنوبية.

المصدر : وكالات,الجزيرة