ذكرت وكالة رويترز أن السفارة الكندية بالقاهرة مغلقة حتى إشعار آخر لأسباب أمنية، وذلك بعد أن أعلنت بريطانيا أمس الأحد إغلاق سفارتها هي الأخرى للأسباب نفسها.

وقال بيان منشور على موقع السفارة الإلكتروني إن تقديم الخدمات القنصلية قد يتم في حدود ضيقة لفترات قصيرة بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة.

وكانت السفارة البريطانية في القاهرة قد أغلقت أيضا أمام الجمهور يوم الأحد، وأعلنت تعليق خدماتها العامة "لأسباب أمنية"، لكنها لم توضح طبيعة هذه الأسباب.

وقال الناطق باسم السفارة البريطانية ديفيد كينا لوكالة الصحافة الفرنسية "أغلقنا السفارة لأسباب أمنية. اتُخذ القرار من أجل المصلحة الأفضل للموظفين والسفارة".

ولم يعط كينا مزيدا من الإيضاحات حول "طبيعة الأسباب الأمنية" أو موعد استئناف عمل السفارة، لكنه أضاف "نعمل على الأمر بأقصى سرعة ممكنة". وتابع "لا صلة للقرار بنصائح السفر الأوسع نطاقا المتعلقة بمصر".

وتنصح وزارة الخارجية البريطانية منذ فترة بعدم السفر نهائيا إلى شمال سيناء، كما تنصح بعدم السفر إلى جنوب سيناء وإلى منطقة الصحراء الغربية المتاخمة لليبيا إلا للضرورة القصوى.

في المقابل أعلنت السفارة في بيان أن خدماتها القنصلية تعمل بشكل طبيعي في القنصلية البريطانية في مدينة الإسكندرية الساحلية على البحر المتوسط، شمالي البلاد. وأضافت في البيان "رجاء لا تأتوا إلى مبنى السفارة في القاهرة".

ويقع مقر السفارة البريطانية بجوار مبنى السفارة الأميركية في حي غاردن سيتي وسط القاهرة، في منطقة تضم العديد من المصالح الحكومية المصرية، على رأسها مقر الحكومة والبرلمان وعدد آخر من السفارات.

ولم تغلق السفارة الأميركية أبوابها، لكنها أصدرت بيانا في الرابع من الشهر الجاري تحذر فيه موظفيها بألا يبتعدوا كثيرا عن منازلهم.

وتتمركز عناصر وآليات لقوات الأمن المصرية في الشوارع المحيطة بالسفارتين البريطانية والأميركية بغرض تأمينهما. 

السفارة الأميركية في القاهرة لم تغلق أبوابها (الأوروبية-أرشيف)

إجراء احترازي
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي في بيان إن "هذا القرار هو إجراء أمني احترازي".

وأشار عبد العاطي إلى أن "لكل دولة الحق في اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمين مقار بعثاتها والأفراد العاملين بها". 

ولم تتعرض أي مصالح أجنبية في مصر للهجوم، لكن هناك مخاوف من أن تتعرض لهجمات محتملة، خصوصا بعد إعلان جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق. 

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الداخلية المصرية إلقاء القبض على شخص مصري أميركي قالت إنه يقف خلف تهديدات بمهاجمة المدارس الأميركية والأجنبية في مصر ودول الخليج العربي. 

وكانت السفارات الأميركية في مصر ودول الخليج دعت نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى اليقظة والحذر، بعد تهديدات على مواقع جهادية باستهداف مدارس أميركية ودولية، خصوصا في مدينة جدة السعودية وفي حي المعادي الراقي في القاهرة.

المصدر : وكالات