قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق إنّ توقيف سجى الدليمي الزوجة السابقة لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبي بكر البغدادي وعلا جركس زوجة قيادي في جبهة النصرة يعرف بأبي علي الشيشاني، كان خطأ كبيرا.

وأعلن المشنوق أنه كان من الأفضل إيصال رسائل إلى من سماهم الإرهابيين عبر التضييق على الموقوفتين لإعلامهم بأنّ الدليمي وجركس معروفتا الهوية من الأجهزة الأمنية وتحت المراقبة.

ولوّح الوزير اللبناني باستخدام الموقوفتين في التفاوض، باعتبارهما أوراق قوة لإطلاق سراح جنود لبنانيين أسرهما التنظيمان.

وتابع المشنوق أنّه لا يوجد أي إثبات بأن الموقوفتين كانتا تحضّران لعمل أمني، مشدداً على أنّه لا يوجد قرار بإطلاقهما، وستكونان جزءاً من عملية التفاوض، وأنهما لو أطلقتا، فإن أقل إجراء سيؤخذ في حقهما هو الإقامة الجبرية، حسب تعبيره.

وتأتي تصريحات الوزير اللبناني بعد تهديد أطلقه أبو علي الشيشاني أمس الجمعة، يتوعد فيه بإنهاء محادثات إطلاق سراح أكثر من 12 فردا من قوات الأمن اللبنانية، بعدما ألقت السلطات القبض على زوجته.

وجاء هذا التهديد قبل ساعات من إعلان جبهة النصرة أنها قتلت علي البزال -أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها- وهددت بإعدام جندي آخر إذا لم يفرج الجيش اللبناني عمن وصفتهن بالأخوات اللاتي اعتقلن مؤخرا، وذلك في إشارة إلى سجى الدليمي وعلا جركس وأطفالهما.

وكانت القوى الأمنية في لبنان قد اعتقلت سجى الدليمي وابنتها هاجر قبل أسبوعين، وأظهرت نتائج فحوصات الحمض النووي أن هاجر هي ابنة أبي بكر البغدادي، بينما علا هي زوجة أنس شركس المعروف بأبي علي الشيشاني، غير أن بغداد نفت هذه التأكيدات.

يذكر أن تنظيمي الدولة وجبهة النصرة قد احتجزا 29 جنديا من الجيش اللبناني في أغسطس/آب الماضي بعد معركة استغرقت أياما مع الجيش في منطقة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، وقد أعدم أربعة منهم منذ ذلك التاريخ.

المصدر : الجزيرة