عاد الهدوء إلى منطقة البقاع بشرق لبنان عقب انتشار مسلحين وقطع طرقات من قبل أهالي الجندي اللبناني علي البزال الذي أعلنت جبهة النصرة أمس الجمعة إعدامه.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن الجيش اللبناني انتشر في مناطق مختلفة من البقاع كانت قد شهدت أمس الجمعة قطع طرق وانتشار مسلحين، وأوضح أن خلية الأزمة الوزارية ستعقد اجتماعا اليوم السبت لاتخاذ موقف واضح من التطورات الحالية.

وكان مصدر أمني قد أكد اندلاع اشتباكات مسلحة مساء أمس الجمعة بين الجيش اللبناني ومسلحين في محيط بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية.

وتحدث مصدر آخر عن العثور على جثة رجل ثلاثيني من عرسال وآثار الرصاص واضحة عليها، وذلك على مقربة من بلدة البزالية التي ينحدر منها العنصر في قوى الأمن الداخلي علي البزال.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مواطنين من قرية البزالية ذات الأغلبية الشيعية قرب بعلبك أقدموا على قطع الطرق، وأوضحت أن مسلحين ملثمين انتشروا على الطرق في محيط البزالية، وراحوا يوقفون السيارات ويدققون في هويات ركابها، وتحدثت عن تعرض مواطنين سنة للخطف.

وفي بيان نشر على موقع تويتر أعلنت جبهة النصرة إعدام البزال وذلك بعد نحو أسبوع من التهديد بقتله. وأرفق بالبيان صورة تظهر البزال راكعا بينما شخص لم يظهر وجهه يطلق النار في اتجاه رأسه من الخلف بواسطة سلاح رشاش.

وكان تنظيما جبهة النصرة والدولة الإسلامية احتجزا 29 من جنود الجيش اللبناني في أغسطس/آب الماضي بعد معركة استغرقت أياما مع الجيش في منطقة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا، وقد أعدم أربعة منهم منذ ذلك التاريخ.

وسيزيد إعدام البزال تعقيد الوساطات القائمة من أجل الإفراج عن الجنود الأسرى، علما أن النصرة تطالب بإطلاق خمسة سجناء وخمسين سجينة مقبل الإفراج عن كل أسير.

وفي مقدمة السجينات التي تطالب النصرة بإطلاق سراحهن سجى الدليمي وآلاء العقيلي وأطفالهما، وتقول السلطات اللبنانية إن الدليمي هي زوجة سابقة لزعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، والعقيلي هي زوجة القيادي في التنظيم أبو علي الشيشاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات