قتل الرهينة الأميركي لوك سومرز والمدرس الجنوب أفريقي بيير كوركي خلال عملية فاشلة شنتها قوات أميركية خاصة بمشاركة قوات يمنية فجر اليوم السبت في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، حيث كانا محتجزين لدى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأكد وزير الدفاع الأميركي المستقيل تشاك هيغل من العاصمة الأفغانية كابل مقتل الرهينتين، وقال إن "متشددي" القاعدة قتلوا لوك سومرز (33 عاما) ورهينة آخر خلال عملية الإنقاذ، ولكنه لم يحدد جنسية الأخير.

وقال الوزير الأميركي إن عملية تحرير الرهائن كان لها ما يبررها، موضحا أنه "كانت هناك أسباب قوية للاعتقاد أن حياة سومرز في خطر وشيك".

من جهتها، أكدت مجموعة الإغاثة "غيفت أوف ذي غيفرز" مقتل الرهينة الجنوب أفريقي بيير كوركي -الذي كان محتجزا منذ مايو/أيار من العام الماضي- أثناء العملية التي نفذتها قوات خاصة أميركية فجر اليوم.

وقالت المنظمة غير الحكومية التي كان يعمل لديها كوركي وكانت تحاول التفاوض لإطلاق سراحه، "تلقينا بحزن نبأ مقتل بيير في محاولة للقوات الخاصة الأميركية في الساعات الأولى من الصباح لتحرير رهائن في اليمن".

سومرز الذي قتل فجر اليوم أثناء عملية أميركية لإنقاذه باليمن (الأوروبية)

إدانة أميركية
وفي واشنطن، أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما قتل الصحفي لوك سومرز أثناء محاولة تحريره، ووصف قتله بالوحشي.

وقال في بيان إن الولايات المتحدة ستلجأ إلى الوسائل العسكرية والاستخبارية والدبلوماسية لإعادة مواطنيها المحتجزين في الخارج، مضيفا أن يد العدالة الأميركية "الطويلة" ستطال "الإرهابيين" الذين يسعون إلى إيذاء رعايا أميركيين.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت في وقت ساق اليوم تحرير الصحفي الأميركي الذي كان محتجزا لدى تنظيم القاعدة منذ سبتمبر/أيلول 2013، ومقتل عشرة من التنظيم خلال عملية عسكرية نفذتها قوة عسكرية أميركية يمنية مشتركة في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد.

لكن مسؤولا يمنيا رفيعا أكد لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل سومرز خلال عملية تحريره، وقال "لقد قتل الرهينة سومرز خلال العملية"، وأضاف "للأسف قتل الرهينة قبل أن يصل الجنود المشاركون في العملية إليه".

وتأتي هذه العملية -التي تضمنت إنزالا جويا وضربات بطائرات من دون طيار- في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد، بعد أسبوع تقريبا من عملية مماثلة في محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن استهدفت تحرير رهائن بينهم سومرز.

وكان تنظيم القاعدة نشر أول أمس الخميس شريطا مصورا ظهر فيه الصحفي الأميركي لوك سومرز (33 عاما)، كما ظهر فيه القيادي في القاعدة ناصر بن علي العنسي الذي تلا بيانا أمهل فيه الولايات المتحدة ثلاثة أيام لتلبية مطالب لم يحددها، وإلا تعرّض الرهينة للقتل.

ولكن وزارة الدفاع الأميركية أكدت في اليوم نفسه أن قوة أميركية يمينة نفذت عملية مشتركة في حضرموت لتحرير رهائن، وقالت إن سومرز لم يكن بينهم. وقتل خلال العملية عناصر من تنظيم القاعدة وفقا لمصادر أميركية ويمنية، ولم يتضح من هم الرهائن الذين تم تحريرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات