كشف الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اليوم السبت عن مكان احتجازه بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013، وذلك في جلسة محاكمته بمحكمة جنايات القاهرة في ما يعرف بقضية التخابر مع جهات أجنبية.

وقال مرسي إنه خرج عصر يوم الجمعة 5 يوليو/تموز 2013 من مقر الحرس الجمهوري، وهو المكان الذي احتجز فيه عقب الانقلاب، لافتا إلى أن قائد الحرس الجمهوري جاءه وأخبره بأنه سيغادر المكان.

وأضاف الرئيس المعزول أنه ركب الطائرة وتوجهت به شرقا إلى منطقة قناة السويس في جبل عتاقة (شمال شرق البلاد)، ثم اتجهت إلى مطار قايد شرق القاهرة ومكث هناك نصف ساعة، ثم نقلته إلى مدينة الإسكندرية.

وأشار مرسي إلى أنه عرف الموقع الذي احتجز فيه بالإسكندرية، وهو وحدات للقوات الخاصة للضفادع البشرية (في القاعدة البحرية بمنطقة أبو قير)، ومكث هناك من 5 يوليو/تموز 2013 إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

وعبر مرسي في ختام حديثه لهيئة المحكمة عن أسفه لما سمعه من وكيل النيابة في قضية الاتحادية يقول إن وزير الداخلية قرر اعتبار القاعدة البحرية في أبو قير سجنا تابعا لوزارة الداخلية. وأضاف مرسي "لن أصف أكثر من ذلك لأنني أخاف على الأمن القومي لمصر".

جلسة سرية
وطلب الرئيس المعزول -الذي يحاكم في الكثير من القضايا- من هيئة المحكمة عقد جلسة سرية لكي يدلي بتفاصيل أكثر، على أن يحضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس أركان الجيش السابق سامي عنان، ووزير الدفاع السابق حسين طنطاوي.

قناة "مكملين" بثت تسريبا لقيادات عسكرية تبحث تزوير مكان وتاريخ احتجاز مرسي (الجزيرة)

وجاءت تصريحات مرسي بعد يومين من بث قناة "مكملين" الفضائية تسريبا صوتيا منسوبا لقادة عسكريين في مصر يتفقون فيه على تزوير مكان وتاريخ احتجاز الرئيس المعزول خلال فترة اختفائه الأولى قبل إيداعه في سجن طرة قرب العاصمة القاهرة.

وبدا في التسجيل صوت وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي وهو يطمئن على اكتمال التزوير.

ويفيد التسجيل الذي بلغت مدته دقيقتين بأن تعاونا تم بين القيادة العسكرية والنيابة العامة لإضفاء الصبغة القانونية على مكان احتجاز مرسي عبر افتعال دفاتر بتواريخ مضبوطة تدل على أن الرئيس المعزول احتجز إثر الانقلاب بطريقة قانونية وفي مقر احتجاز قانوني, وليس في أحد المقار التابعة للجيش.

وحسب المتحاورين في التسجيل، فإن الموقف القانوني لقضية التخابر المتهم فيها مرسي كان مهددا بالبطلان ما لم يتم إيهام النيابة بأن مكان احتجاز مرسي تابع لوزارة الداخلية وليس ضمن قاعدة عسكرية.

النيابة تحقق
وقالت النيابة العامة أمس الجمعة إنها بدأت تحقيقات جنائية موسعة في ما أذيع من تسريب، ووصفت ما تضمنه بالملفق، واتهمت النيابة في بيان جماعة الإخوان المسلمين بتلفيق تلك الأحاديث بغرض البلبلة وزعزعة أمن المجتمع بهدف التأثير على القضاة الذين ينظرون الدعاوى الجنائية المقامة ضد أعضاء الجماعة.

وخلال جلسة اليوم -التي يحاكم فيها مرسي و35 شخصا آخر- طلب دفاع المتهمين في قضية التخابر بالتحقيق في التسريبات المذاعة، وقدم المحامي منتصر الزيات أسطوانة للمحكمة تتضمن التسريبات الأخيرة، وصورا من موقع "غوغل إيرث" للقاعدة البحرية أبو قير قبل إدخال تعديلات عليها لتبدو كأنها مقر احتجاز تابع لوزارة الداخلية.

واستشهد الزيات بحديث وزير الداخلية محمد إبراهيم مع الصحافي عمرو أديب قال فيه إن مرسي لم يكن في سجون وزارته حتى لحظة استلامه من المحكمة، وذلك في أول جلسة في قضية الاتحادية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة