تبنى النواب الصوماليون بأغلبية كبيرة اليوم السبت مذكرة بحجب الثقة عن رئيس الوزراء عبد الولي شيخ أحمد وحكومته، بعد خلاف مع الرئيس حسن الشيخ محمود بشأن تعديل حكومي يقول مانحون غربيون إنه يهدد تعافي البلد الذي مزقته الحرب.

وقال رئيس مجلس النواب محمد عثمان جواري إن "مذكرة حجب الثقة عن الحكومة انتصرت" وحصلت على تأييد 153 نائبا مقابل ثمانين، وهي ثاني مرة خلال عام يُعزل فيها رئيس وزراء البلاد.

ونجح البرلمان في التصويت لصالح سحب الثقة من الحكومة هذه المرة، بعد فشله في ذلك خلال جلسات ثلاث ماضية، بسبب الفوضى والضجيج اللذين أحدثهما بعض النواب المعارضين للمشروع.

ومنذ أكثر من شهر، تشهد الصومال توترا سياسيا بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء، إثر إجراء الأخير تعديلا وزاريًا قال الرئيس الصومالي إنه "لم يعلم به".

وأثار التعديل الذي أعلن عنه نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي حفيظة الرئيس، ووصفه بأنه "غير دستوري".

من جانب آخر ارتفع عدد ضحايا التفجيرين المزدوجين اللذين استهدفا مقهى في بيدواه أمس الجمعة إلى عشرين قتيلا و48 جريحا، بحسب السلطات المحلية والمصادر الطبية.

تفجير سابق لمقهى قرب المقر الرئاسي بمقديشو (الجزيرة نت)

ارتفاع حصيلة
ونقل مراسل الجزيرة نت قاسم أحمد سهل عن مدير مستشفى بيدواه الدكتور عبد الله محمد آدم قوله إن 48 مصابا في الحادث لا زالوا في المستشفى وهم يعانون من جروح تتفاوت بين المتوسطة والخطيرة، وأوضح أن المستشفى يفتقر إلى كثير من المعدات وصعب عليه التعامل مع كثير من الحالات.

وقال مسؤول محافظة باي عبدي، آدم هوسو، إن السلطات ستنقل المصابين بشكل خطير والذين يتعذر علاجهم في مستشفى بيدواه إلى مستشفى حلني التابع لبعثة الاتحاد الأفريقي بمقديشو.

وندد الرئيس الصومالي في بيان صحفي صدر من مكتبه وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه بالعملية التفجيرية التي تبنتها حركة الشباب المجاهدين، وقال إنها استهدفت مدنيين أبرياء، وأكد أن الهجوم دليل على عداوة من سماها بالجماعة المعادية للسلام وحرصها على تقويض حالة الأمن والتنمية التي حققها الشعب الصومالي، وفق تعبيره.

وأمر الشيخ محمود أجهزة الأمن الحكومية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الهجمات التفجيرية التي تنفذها الجماعات التي وصفها بالمعادية للسلام، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين، كما دعا الشعب إلى التعاون مع أجهزة الأمن.

وفجر شخص نفسه مساء الجمعة في مقهى ببيدواه (220 كلم غرب العاصمة) يرتاده عادة سياسيون إلى جانب تجار وصحفيين، أعقبه تفجير سيارة مفخخة كانت مركونة خارج المقهى عند احتشاد بعض الناس لمساعدة جرحى التفجير الأول، مما أسفر عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح بينهم صحفيون وسياسيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات