أعلنت جبهة النصرة أنها أعدمت أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها، بينما هددت بإعدام آخر إذا لم يفرج الجيش اللبناني عمن وصفتهن بالأخوات اللاتي اعتقلن مؤخرا.

وقالت الجبهة في بيان لها نشرته على موقعها بتويتر هاجمت فيه الجيش اللبناني "لاحتجازه نساء وأطفالا"، إنها أعدمت الجندي اللبناني علي البزّال المحتجز لديها، وإن هذا الإعدام "أقل ما يمكن أن ترد به" على اعتقال النساء والأطفال.

كما هددت بإعدام جندي آخر -لم تفصح عن اسمه- إذا لم يتم الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات لدى الجيش اللبناني.

وأورد ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي أن أهالي الجندي البزّال قطعوا طريق البزالية- اللبوة في البقاع الشمالية فور إعلان جبهة النصرة عن إعدامه، وأن غضبا عارما عم المنطقة. كما أن الجيش اللبناني بدأ انتشارا هناك لمنع أي تطورات أمنية. 

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن ما أقدمت عليه جبهة النصرة من إعدام الجندي اللبناني يشكل منعطفا جديدا في ملف المحتجزين والمحتجزات لدى الطرفين وسيزيده تعقيدا. وأشار إلى أن بين المحتجزين لدى الجانب اللبناني نساء وفتيات لمسؤولين بتنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت جبهة النصرة قد هددت قبل ثلاثة أيام بقتل كل العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها انتقاما لقيام الجيش اللبناني وحزب الله بما وصفته "بانتهاك الأعراض وقتل وذبح الأطفال".

وأوضحت الجبهة في بيان لها الأربعاء الماضي أن الأسرى من الجنود اللبنانيين لديها هم "أسرى حرب"، وإنها حاولت تجنب الصراع مع الجيش اللبناني، لكن الجيش أدخل جنوده "في معركة لا طاقة له بها".

واعتبرت أن الحكومة اللبنانية أظهرت ضعفا باعتقال النساء والأطفال وتهديد ذويهم، وأنها جسدت بأفعالها "سياسة الغاب" التي انتهجها النظام السوري وحليفه حزب الله عندما اعتقلا النساء.

وحملت جبهة النصرة الجيش اللبناني مسؤولية تعطيل المفاوضات بشأن العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها، وقالت إن الجيش "لم يتجاوب تلبية لرغبات حزب الله الإيراني".

تجدر الاشارة إلى أن جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية احتجزا 29 جنديا من الجيش اللبناني في أغسطس/آب الماضي. وقد أعدِم أربعة منهم منذ ذلك التاريخ.

وهددت النصرة مرارا بإعدام الأسير علي البزّال، وآخر هذه التهديدات كان يوم الجمعة الماضي قبل أن تعلن التأجيل رهنا بتقدم المفاوضات من أجل إجراء تبادل للأسرى بينها وبين الحكومة اللبنانية.

المصدر : الجزيرة