قالت مصادر في تنظيم الدولة الإسلامية إنه سيطر على مدينة بيجي بشكل كامل وجامعة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال العاصمة العراقية، لكن مصادر قالت للجزيرة إن مقاتلي التنظيم سيطروا على أحياء في المدينة كما أن هجومهم على جامعة تكريت لم يحقق نجاحا، ولم يصدر عن الحكومة العراقية أي تعليق ردا على هذه التصريحات.

وبينما نشر تنظيم الدولة معلومات عن سيطرته على مدينة بيجي التي كانت القوات العراقية قد استعادتها خلال الشهر الماضي، قالت مصادر للجزيرة إن مقاتلي التنظيم تمكنوا من السيطرة على بعض الأحياء فقط داخل المدينة، مشيرة إلى أن هذه الأحياء مهمة لأنها تؤدي إلى مصفاة المدينة التي تعد أكبر المصافي في العراق.

وأضافت المصادر أن مقاتلي التنظيم الذين ما زالوا يتحصنون في العديد من المناطق في بيجي، شنوا في وقت متأخر من مساء أمس هجوما على بعض المناطق الخاضعة لسيطرة القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، وتمكنت من السيطرة على منطقتي تل الزعتر والبوجواري الإستيراتيجية لأنها تمثل بداية الطريق المؤدي إلى المصفى في المدينة.

وقالت المصادر إن المروحيات التابعة لطيران الجيش العراقي بدأت ومنذ فجر اليوم شن غارات وقصفا جويا على منطقة البوجواري التي أصبحت الآن بيد  مقاتلي التنظيم.

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم إن معارك كر وفر مستمرة داخل مدينة بيجي، حيث يشن تنظيم الدولة هجمات مستمرة منذ دخول القوات العراقية للمدينة.

جامعة تكريت
من جهة أخرى قالت مصادر في مدينة تكريت الواقعة جنوب بيجي إن قوات الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي تمكنت من صد هجوم نفذه مقاتلو تنظيم الدولة ليلة أمس كان يهدف إلى استعادة جامعة تكريت التي تقع على مقربة من المدينة والتي كانت القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة عليها في الشهر الماضي. ولم تصدر السلطات العراقية تعليقا على هذه المعلومات.

وفي منطقة بلد التي تقع جنوب مدينة سامراء إحدى كبريات مدن محافظة صلاح الدين، قالت المصادر إن القوات الحكومية تمكنت من فك حصار تمكن مقاتلو التنظيم من فرضه على إحدى الوحدات العسكرية في تل الذهب. وأضافت المصادر أن المعارك ما زالت مستمرة هناك وأنها تهدف إلى السيطرة على عدد من القرى التي تقع على الطريق الدولي المؤدي إلى المناطق الشمالية لمحافظة صلاح الدين ومنها مدينتا تكريت وبيجي.

ويخوض الجيش العراقي مدعوما بمليشيا الحشد الشعبي الشيعية معارك طاحنة مع مقاتلي التنظيم منذ نحو خمسة أيام في محافظة صلاح الدين، حيث كان أعلن أنه كسر الحصار الذي يفرضه مقاتلو تنظيم الدولة على أكبر مصافي البلاد في مدينة بيجي شمال تكريت.

وأعلن تنظيم الدولة مطلع الشهر الجاري أن مسلحيه فرضوا سيطرتهم على الطريق الدولي الرئيسي وسط مدينة بيجي المؤدي إلى مصفاة المدينة، كما أعلن في الوقت نفسه أن مسلحيه قتلوا وجرحوا عشرات من جنود الجيش والحشد الشعبي في هجوم من محورين على جامعة تكريت وسيطروا على أربعة مبان في الجامعة، قبل أن يُضطروا إلى الانسحاب بعد تدخل طائرات التحالف الدولي.

وكان الجيش العراقي قد أعلن في الشهر الماضي استعادة السيطرة على مدينة بيجي وفك الحصار عن مصفاتها من مقاتلي تنظيم الدولة الذين سيطروا على المدينة في يونيو/حزيران الماضي.

ولمدينة بيجي أهمية إستراتيجية، إذ تسيطر على الطريق الرئيسي الواصل بين تكريت الخاضعة لسيطرة التنظيم وشمالي العراق وفيه المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم وأبرزها مدينة الموصل.

غارة كبرى
في غضون ذلك أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الجمعة أن الطيران الفرنسي يشن غارة "كبرى" على أهداف في العراق في سياق عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وقال لودريان -في تصريحات صحفية- إن "غارة كبرى تجري في هذا الوقت"، رافضا توضيح هدفها وعدد الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة فيها.

وأشار إلى أن الطائرات الفرنسية المتمركزة في الإمارات العربية المتحدة ومنذ فترة قصيرة في الأردن قامت بتنفيذ نحو 130 مهمة عسكرية، تضمنت عمليات استخبارات وقصف ضد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات