بثت قناة "مكملين" الفضائية تسريبا صوتيا منسوبا لقادة عسكريين في مصر، يتفقون فيه على تزوير مكان وتاريخ احتجاز الرئيس المعزول محمد مرسي خلال فترة اختفائه الأولى. وبدا في التسجيل صوت وزير الدفاع حينها, عبد الفتاح السيسي, وهو يطمئن على اكتمال التزوير.

وحسب ما ورد في مقطع من التسجيل مدته دقيقتان, فإن السيسي تبادل كلمات مقتضبة مع القادة العسكريين المشاركين في الاجتماع الذي تم في مقر وزارة الدفاع, وأخبره هؤلاء بأن كل ما تم الاتفاق عليه نُفذ أو هو قيد التنفيذ.

ويظهر التسجيل تعاون القادة العسكريين لإيجاد مخرج قانوني بشأن مكان احتجاز مرسي، خوفا من طعن محاميه على عدم قانونية احتجازه في الفترة التي سبقت إيداعه في سجن "طرة" قرب القاهرة.

كما يفيد التسجيل بأن تعاونا تم بين القيادة العسكرية والنيابة العامة لإضفاء الصبغة القانونية على مكان احتجاز مرسي من خلال افتعال دفاتر بتواريخ مضبوطة تدل على أن الرئيس المعزول احتُجز إثر الانقلاب بطريقة قانونية, وفي مقر احتجاز قانوني, وليس في أحد المقار التابعة للجيش.

وحسب المتحاورين في التسجيل فإن الموقف القانوني لقضية التخابر المتهم فيها مرسي كان مهددا بالبطلان ما لم يتم إيهام النيابة بأن مكان احتجاز مرسي تابع لوزارة الداخلية وليس ضمن قاعدة عسكرية.

وفي التسريب يطلب اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية من قائد القوات البحرية الفريق أسامة الجندي تخصيص مبنى داخل إحدى الوحدات البحرية، على أن يتم توصيف هذا الموقع بأنه تابع لوزارة الداخلية.

ووفق التسجيل يقول أحد القياديين "أنا ممكن أقوم بحاجة كده يعملها عساكر الأمن المركزي على باب الوحدة خاصة بالداخلية، تحوطا لحدوث معاينة أو أسوأ احتمالات في القضية".

ويحذر من أنه في حال عدم القيام بهذه الإجراءات فإن قضية التخابر وقضية الاتحادية ستفشل (حتبوظ)، مقرا بأن حبس الرئيس المعزول من يوم 3 يوليو/تموز 2013 إلى أن تم نقله إلى سجن طرة "غير قانوني".

وتعليقا على التسجيل الصوتي المسرب قالت "جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب" إن ما تم تسريبه يعد "جرائم جنائية متكاملة الأركان لن تسقط بالتقادم".

واتهمت الجبهة في بيان نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك النيابة العامة بالمشاركة في انتهاك استقلال القضاء وتحويله إلى أداة تنفيذية في يد سلطة انقلاب عسكري متهمة بالقتل والخيانة العظمى، حسب تعبيرها.

المصدر : الجزيرة