أجرى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر محادثات في صنعاء مع ممثلي القوى السياسية بشأن اتفاق السلم والشراكة الوطنية، في حين دعا المبعوث الخليجي إلى اليمن جميع القوى والأطراف اليمنية للعمل على استكمال الانتقال السياسي في البلاد وإخراجها من أزمتها.

وتناولت مباحثات بن عمر مع القوى الموقعة على اتفاق السلم والشراكة، الخطوات التي نفذت في الاتفاق وملحقه الأمني.

وأكد المبعوث الأممي على ضرورة الالتزام بتنفيذ مقتضيات الاتفاق الذي ينص ضمن أمور أخرى على انسحاب المسلحين الحوثيين من شوارع العاصمة صنعاء فور تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان بن عمر قد التقى السبت قيادات من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وقياداتٍ من جماعة الحوثي، وأكد لهم "ضرورة أن تحرص كل الأطراف على الإسراع بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية، بما فيها المتصلة بالجانب الأمني".

ووفقا لبيان أصدره بن عمر، فإنه التقى في وقت سابق بقيادات عسكرية وأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية وجهازي الأمن السياسي والقومي، وناقش معهم الإجراءات المتصلة بتنفيذ بنود الجانب الأمني من وثيقة السلم والشراكة الوطنية.

وينص الملحق الأمني لاتفاق السلم والشراكة الذي وقعت عليه الأطراف السياسية في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، على سحب جماعة الحوثيين مسلحيها من كل المناطق، والوقف الفوري لإطلاق النار في كل الجبهات، وتسليم كل المواقع للجيش، ونزع السلاح من كل الأطراف وتسليمه للسلطات.

نقطة تفتيش يقيمها عناصر من مسلحي الحوثي شمال العاصمة صنعاء(غيتي)

المبعوث الخليجي
من جهته، دعا المبعوث الخليجي إلى اليمن صالح بن عبد العزيز القنيعير جميع القوى السياسية إلى العمل بروح الفريق الواحد والتعاون لاستكمال عملية الانتقال السياسي وإخراج اليمن إلى بر الأمان.

وأوضح المبعوث الخليجي في بيانه اليوم الجمعة في ختام زياته التي استمرت ثلاثة أيام، أنه التقى بالرئيس عبدربه منصور هادي وعدد من المسؤولين اليمنيين وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء خالد بحاح.

وجدد دعم دول الخليج للرئيس اليمني وحكومته للتسريع بتنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وملحقه الأمني الموقع بالتزامن مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتتولى دول الخليج -باستثناء قطر- الإشراف على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس السابق علي عبد الله صالح في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بالعاصمة السعودية الرياض، بعد اندلاع احتجاجات شعبية ضد نظام حكمه مطلع العام ذاته.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة