أعلن برنامج الغذاء العالمي الجمعة أنه سيتمكن مؤقتا من مواصلة تقديم مساعداته للاجئين السوريين بعد أن تلقى هبات خلال الساعات الـ24 الماضية بلغت قيمتها 21.5 مليون دولار.

وكان برنامج الغذاء أعلن الاثنين الماضي وقف تقديم هذه المساعدات بسبب نقص التمويل.

وأعلنت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيت بيرز -التي أطلقت الأربعاء الماضي حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي- أن الأموال التي تلقاها البرنامج تمثل ثلث حاجاته للشهر الجاري وجاءت من أفراد وشركات وحكومات، موضحة أن أكثر من عشرة آلاف مانح قدموا مساعدات مالية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأضافت بيرز لوكالة الصحافة الفرنسية أن البرنامج ما زال بحاجة إلى 42.5 مليون دولار إضافية للتمكن من تغطية نفقات توزيع مساعداته الغذائية حتى نهاية الشهر الجاري، وهي عبارة عن قسائم شراء غذائية لنحو 1.7 مليون لاجئ سوري في لبنان والأردن وتركيا ومصر.

وتتواصل حملة جمع التبرعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "دولار يوازي حياة" بدعم من المغني ألوي بلاك صاحب أغنية "أحتاج إلى دولار" عام 2010.

وأوضحت بيرز أن نحو أربعة ملايين سوري داخل البلاد سيتلقون حصصا غذائية خلال ديسمبر/كانون الأول الجاري لأنها متوافرة وسبق شراؤها، ولكنهم سيحرمون منها ابتداء من فبراير/شباط المقبل إذا لم يتوفر التمويل اللازم.

وفي الإجمال فإن برنامج الغذاء العالمي بحاجة إلى 353 مليون دولار لتغطية عملياته في داخل سوريا وخارجها حتى نهاية فبراير/شباط المقبل.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011 التي يجد فيها برنامج الغذاء العالمي نفسه مجبرا على وقف تقديم المساعدات الغذائية. وحتى اليوم ضخ البرنامج عبر نظام القسائم الغذائية 846 مليون دولار في اقتصادات البلدان التي تستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.

البحرة (يسار) اعتبر تعليق المساعدات للاجئين أقرب إلى حكم بالإعدام (الأوروبية)

"حكم بالإعدام"
وفي وقت سابق الجمعة اعتبر رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية هادي البحرة أن تعليق المساعدة الغذائية لنح 1.7 مليون نازح سوري، أقرب إلى "حكم بالإعدام موقع من قبل الأسرة الدولية".

وقال البحرة في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية الدانمارك مارتن ليديغارد في كوبنهاغن "إن تعليق المساعدات الغذائية أقرب إلى حكم بالإعدام لجعل 1.7 مليون شخص يموتون جوعا، خصوصا في فترة الشتاء القاسي".

وأضاف بتأثر أن "60% من هؤلاء نساء وأطفال، ونحن كسوريين لا نفهم كيف يمكن للأسرة الدولية أن تترك 1.7 مليون شخص يموتون جوعا أمام أعينها".

المصدر : وكالات