أعلن حزب "الاستقلال" المصري تجميد عضويته في التحالف الوطني لدعم الشرعية الداعم للرئيس المعزول محمد مرسي، بعد ساعات من إعلان الجبهة السلفية انسحابها منه، ليكون رابع كيان يخرج من التحالف في الأشهر الأخيرة.

وقال حزب الاستقلال في بيان له اليوم الجمعة إن "الأمانة العامة للحزب قررت تجميد وضعها داخل التحالف مع الاستمرار في مقاومة الانقلاب سلميا".

وأضاف أن الحزب ظل طوال عام كامل يناقش إعلان موقف الانسحاب من التحالف مع استمرار موقفه الثابت الرافض لانقلاب 3 يوليو/تموز 2013 الذي أطاح بالرئيس مرسي، مشيرا إلى أن الهدف المعلن للحزب هو بلورة طريق ثالث بين الانقلاب وعودة جماعة الإخوان المسلمين للحكم.

انسحاب السلفيين
وكانت الجبهة السلفية بمصر أعلنت بدورها في بيان مساء أمس انسحابها من التحالف، وقالت إنها ترى أن عملها خارج إطاره "سوف يعطي مساحة أوسع من الحرية والعمل الثوري المختلف والفاعل، الذي يحقق رؤيتنا ويتسق مع خياراتنا التي نرى أنها أوسع أفقا وأكثر شمولا".

مؤيدون للجبهة السلفية في مظاهرة سابقة (رويترز-أرشيف)

وأشارت الجبهة في بيانها إلى أنها انضمت للتحالف منذ ما يقارب عاما ونصف العام، في ظل ما وصفتها بحالة الرهبة والرعب من الآلة العسكرية.. تحمل فيها التحالف المسؤولية السياسية".

وأضافت أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي عمد إلى "تفريغ التحالف من قياداته الواعية واعتقل جل رموزه ولفق لهم التهم الكاذبة. كما انسحبت مكونات أساسية من مكوناته لخيارات سياسية مختلفة مع عدم انحيازها للمعسكر الآخر أو استجابة لضغوط كبيرة".

وأشارت إلى أنه مع كل هذه الصعوبات والعمل في أخطر وأسوأ بيئة سياسية، قام التحالف بواجبه الوطني رغم بعض القصور الذي شاب حركته وردود أفعاله وتجاوبه مع المتغيرات والمستجدات لعوامل يطول شرحها.

وأوضحت الجبهة السفلية أنه رغم انسحابها، فإنها ترى "وجوب العمل من خلال أفق سياسي أرحب، يقوم على مد الجسور والاصطفاف، ويؤسس على الاجتماع، لكن بشرط ألا يتجاوز الثوابت الشرعية والوطنية، وإنما يضيف عليها ترسيخ قضية الهوية التي يراد تغييبها لصالح ما يسمى بالتوافق".

وكانت الجبهة السلفية دعت الجمعة الماضي إلى "انتفاضة الشباب المسلم"، والخروج في مظاهرات بالمصاحف، بدعوى الحفاظ على الهوية الإسلامية للبلاد، في وقت دعا فيه التحالف المؤيد لمرسي إلى مليونية للتعبير عن رفض تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك.

يشار إلى أن التحالف الوطني لدعم الشرعية شهد في الأشهر الماضية انسحاب حزبي الوسط  والوطن السلفي رغبة منهما في إنشاء مظلة أوسع تضم كل مكونات ثورة 25 يناير 2011.

المصدر : وكالة الأناضول