بدأت في الخرطوم صباح اليوم الخميس أعمال اجتماع دول الجوار الليبي بحضور وزراء خارجية كل من مصر والجزائر وتشاد والنيجر، وسط دعوات لانتهاج الحوار لحل الأزمة الليبية.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في الجلسة الافتتاحية إن الوقت حان لإنهاء الصراع الليبي، مشيرا إلى إخفاق دول الجوار في تحقيق الاستقرار لليبيين.

واتهم كرتي دولا لم يسمها بالتدخل في الشأن الليبي وتوسيع دائرة الصراع، ودعا إلى "تكامل المبادرات الدولية وتطويع كل المجهودات للمبدأ الأساسي، وهو حوار الفصائل الليبية دون تدخل من أحد".

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في كلمة له أمام الاجتماع إن الوضع في ليبيا يشهد تطورات مقلقة للجميع تتطلب تعاملا جادا وتضافر الجهود في تقديم العون إلى الليبيين لكي يتمكنوا من بناء مؤسسات دولتهم واستعادة الأمن والاستقرار.

وشدد شكري على أهمية أن يوجه المؤتمر رسالة واضحة لتأكيد وحدة الموقف وراء كافة المبادئ التي تضمنتها المبادرة المصرية لحل الأزمة، ولا سيما ما يتعلق منها ببناء دولة قوية وبمكافحة ما سماه الإرهاب والتطرف، معتبرا أن الحوار بين الليبيين هو السبيل الأفضل لترجمة تلك المبادئ إلى واقع.

وكانت مصر قدمت خلال الاجتماع الوزاري الرابع لدول جوار ليبيا الذي عقد بالقاهرة في أغسطس/آب الماضي مبادرة تشمل مقترحات بمحاور رئيسية لـ"استعادة دور الدولة الليبية، والعمل على سحب السلاح الذي تحمله مختلف المليشيات دون تمييز وبشكل متزامن".

ويأتي اجتماع الخرطوم بعد يوم من تدشين مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أعمال مجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا، وذلك بالتزامن مع تحديد بعثة الأمم المتحدة الثلاثاء المقبل موعدا لبدء جولة جديدة من الحوار الليبي.

يذكر أن أول جولة للحوار قادها المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون عقدت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي بمدينة غدامس غربي ليبيا، في حين جرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جولة ثانية بالعاصمة الليبية طرابلس.

المصدر : وكالات