يعاني اللاجئون السوريون في كل من شمال قبرص واليونان من صعوبة في الاستقرار، حيث يسعى المئات منهم في اليونان للتوجه إلى بلد أوروبي آخر، بينما يحاول الكثيرون في شمال قبرص دخول تركيا أو أوروبا بحثا عن ظروف أفضل.

وطالب مئات من اللاجئين السوريين العالقين في اليونان بالسماح لهم بمغادرة البلاد، والتوجه إلى بلد أوروبي آخر تكون أوضاعه الاقتصادية أكثر استقرارا.

وسبق أن نظمت مجموعة مكونة من مائتي شخص -من بينهم أطفال ونساء- قبل أسبوعين مظاهرة في ميدان "سنتيغما" بالعاصمة أثينا للمطالبة بحق اللجوء، وقررت بعد ذلك الدخول في اعتصام مفتوح حتى يتم تنفيذ مطالبها.

وتعتبر اليونان بالنسبة إلى غالبية اللاجئين السوريين بمثابة دولة عبور إلى وجهة أخرى في أوروبا حيث سيطلبون اللجوء أملا في الحصول على أدنى مقومات الحياة الكريمة.

وتقدم أثينا لطالبي اللجوء السوريين تصريحًا بالإقامة لمدة ستة أشهر، لكنها لا تسمح لهم بالسفر، كما تعتبر وضعهم غير قانوني إذا انتهت صلاحية التصريح.

وفي شمال قبرص التركي، يحاول اللاجئون السوريون أيضا العبور نحو أوروبا أو تركيا انطلاقا من سواحل الجزيرة التي تتوسط المسافة بين سوريا وأوروبا، وبما أن القوانين والإمكانيات لا تسمح باستقبال اللاجئين فقد أصبح الشطر التركي من قبرص مجرد نقطة عبور لا أكثر.

ويتحدث أبو محمود -في تقرير لمراسل الجزيرة- عن معاناته في شمال قبرص التي وصلها قبل سنتين، حيث لم يتمكن بعد من مغادرتها إلى تركيا أو أوروبا فأصبحت مأوى له وطفله، ويقول إن ابنه مازال محروما من الدراسة إلى جانب حرمانه هو من العمل.

وبالرغم من ذلك، يجد الطلاب السوريون في شمال قبرص فرصا جيدة للدراسة، إذ يقول أحد الطلاب إن جامعاتها هي من أولى جامعات العالم التي اعترفت بالشهادات التي أصدرها الائتلاف السوري المعارض، كما أنها قبلت بمعادلة معظم المواد للطلاب السوريين المنقطعين عن الدراسة بالجامعات السورية ليتابعوا دراستهم في تخصصاتهم دون اضطرار لإعادة الدراسة.

وتقدم جامعات شمال قبرص منحا للسوريين مما شجع 1800 طالب سوري على الدراسة فيها، كما سمحت للطلاب من ذوي الدخل الجيد باستقدام عائلاتهم مع التمتع بالإقامة والعمل حتى التخرج.

المصدر : الجزيرة + وكالات