عوض الرجوب-الخليل

قال باحث فلسطيني مختص بقضايا الأسرى إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) يضغط على الأسرى للإدلاء باعترافات تدين القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري.

وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن دراسة ميدانية أجراها مركزه، بالتعاون مع عدد من الأسرى داخل سجون الاحتلال، أثبتت عدم صحة كثير من الإفادات التي قدمها الأسرى بشأن علاقتهم وتواصلهم مع شخصية مركزية كان يدور عليها التحقيق خلال هذا العام، وهو الأسير المبعد العاروري، المقيم حاليا في تركيا.

وأضاف الخفش -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه تبين من تحليل ومقابلة 25 شخصا من مدن الضفة الغربية أدلوا باعترافات، قالوا فيها إنهم تواصلوا واتصلوا مع العاروري، فأكدوا أنهم أدلوا باعترافاتهم من مدخلين، أولهما إصرار الشاباك على أن الشخص الذي تم التواصل معه هو العاروري، والآخر استسهال بعض الأسرى تقديم هذا الاسم بدل الكشف عن أسماء أخرى.

وتابع أن الأسرى -موضع الدراسة- كانوا يتواصلون مع أسماء وهمية بألقاب وليس باسم صريح، دون أن يعلموا مع من يتواصلون، لكن الشاباك وضباط التحقيق الإسرائيليين كانوا يرفضون الأسماء الوهمية، ويصرون أن الاسم الوهمي يعود للعاروري.

ويربط الخفش بين تسليط الضوء على العاروري ومطالبة الاحتلال حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالتدخل من أجل تسليم العاروري المقيم في تركيا.

ويشير إلى أن الاحتلال مارس مع بداية الانتفاضة الأولى ذات الأمر مع معتقلين فلسطينيين اتهمهم بالاتصال والتواصل مع الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد) الذي اعتبره الاحتلال في حينه من يقف وراء الكثير من الهجمات وأنه مهندس الانتفاضة الأولى، محذرا من تكرار ذات الأمر مع العاروري.

وينحدر العاروري (45 عاما) من قرية عارورة شمال غرب رام الله، واعتقل في سجون الاحتلال عدة مرات، وأمضى ما يزيد على 18 عاما بالسجون الإسرائيلية قبل أن يبعد إلى الخارج أواخر مارس/آذار 2010.

المصدر : الجزيرة