أعلن مصدر أمني في مدينة إب بوسط اليمن أن 23 على الأقل قتلوا وأصيب 48 في التفجير الانتحاري الذي استهدف تجمعا لجماعة أنصار الله (الحوثيون) في المدينة اليوم.

وأوضحت مصادر للجزيرة أن انتحاريا فجر حزاماً ناسفاً كان يرتديه في قاعة المركز الثقافي التي احتضنت احتفالاً للحوثيين بذكرى المولد النبوي الشريف بالمدينة التي تبعد 180 كلم جنوب العاصمة اليمنية صنعاء.

وأضافت المصادر أن محافظ إب يحيى الإرياني نجا من الهجوم الذي حضر المناسبة إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين، ومن بين القتلى مدير المركز الثقافي، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني أن الانتحاري كان يرتدي عباءة نسائية ونقاباً. وعقب التفجير طوق مسلحو الحوثي مكان الانفجار ومنعوا المواطنين من الاقتراب منه.

مرشح للارتفاع
وذكرت مصادر طبية أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية أن من بين القتلى نساء وأطفال، وقد نقلت جثث الضحايا إلى مستشفيين في مدينة إب، وأوردت وكالة الأناضول على لسان مصدر أمني أن جراح بعض الضحايا خطيرة.

آثار دماء داخل قاعة المركز الثقافي بإب نتيجة التفجير التي استهدف الحوثيين (غيتي)

ولم يعلن أحد مسؤوليته عن التفجير الانتحاري، لكن الهجوم يحمل مواصفات هجمات سابقة أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عنها، وهو الذي يعادي الحوثيين ودخل معهم في معارك بمناطق متفرقة في اليمن.

وأوضح وكيل محافظة إب للشؤون الفنية عقيل فاضل لوكالة الأناضول أن التفجير استهدف الصف الخلفي من الحاضرين في الحفل.

هادي يعزي
وقد بعث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي برقية عزاء ومواساة إلى محافظ إب وأسر قتلى الهجوم.

ويعد التفجير الأحدث في سلسلة تفجيرات استهدفت الحوثيين في اليمن، لاسيما في محافظتي البيضاء وأرحب شمال صنعاء، وكانت محافظة إب مسرحا على مدى الشهرين الماضيين لاشتباكات بين مسلحي القبائل والحوثيين، وهي المحافظة التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

للإشارة فإن التوتر وأعمال العنف زادا في اليمن منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر/أيلول الماضي، ثم توسع نفوذهم في مناطق واسعة جنوب وغرب العاصمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة