أعلنت قيادات فلسطينية أن الرئيس محمود عباس سيوقع اليوم طلب انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد رفض مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في غضون عامين، في حين حذر مسؤول إسرائيلي السلطة الفلسطينية من الإقدام على مثل هذه الخطوة.

وسيوقع عباس طلب الانضمام إلى اتفاقية روما التي ستصبح بموجبها فلسطين عضوا في محكمة لاهاي، بالإضافة إلى 15 اتفاقية دولية أخرى، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين فلسطينيين.

وقال مسؤول فلسطيني اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الرئيس سيوقع على العديد من الاتفاقيات الدولية وطلبات الانضمام إلى عدد من المنظمات الدولية منها اتفاقية روما التي سيصبح بموجبها الفلسطينيون عضوا في محكمة لاهاي".

ويجتمع قادة منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش في رام الله برئاسة عباس الذي سيلقي كلمة سينقلها التلفزيون الفلسطيني.

وأكد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد عساف في حديث لتلفزيون فلسطين أن "الساعات القادمة ستشهد قرارات مصيرية ستتخذها القيادة الفلسطينية، في أعقاب فشل مرور القرار العربي الفلسطيني بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال في مجلس الأمن".

وقال مدير مكتب الجزيرة في الضفة الغربية وليد العمري إن اجتماع اليوم من المنتظر أن يؤكد على تسريع التوقيع على بروتوكول روما والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والعودة إلى طرح القرار على مجلس الأمن بعد انضمام دول أخرى الأسبوع القادم.

video
 
رفض إسرائيلي
وتعليقا على هذه التصريحات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون للفرنسية "سيخضع الفلسطينيون أنفسهم لهذه المحكمة مما سيسمح للعالم بالاطلاع على الإرهاب الفلسطيني وجرائم الحرب التي ارتكبت باسم السلطة الفلسطينية".

من جهتها نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن تساحي هنغبي نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أن "انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب".

وكانت الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقعت خطيا قبل أشهر عدة على عريضة تطالب الرئيس الفلسطيني بتوقيع وثيقة الانضمام إلى بروتوكول روما. كما ذكر مسؤول فلسطيني لوكالة الأناضول أن حركة الجهاد الإسلامي لم توقع هذه العريضة، وإنْ كانت قالت إنها لن تعارض الخطوة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت ضد مشروع قرار عربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال عامين في جلسة تصويت طارئة مساء أمس الثلاثاء استخدمت خلالها الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) باعتبارها دولة دائمة العضوية في المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات