وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وعدد من المعاهدات الدولية، في خطوة من شأنها أن تتيح رفع دعاوى على إسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

ويأتي توقيع عباس على عشرين معاهدة دولية -من بينها الانضمام للمحكمة الجنائية- بعد يوم من فشل مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال.

وقال الرئيس الفلسطيني إنهم لن يقبلوا تهميش القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنهم يعملون من أجل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال كلمة لعباس في الذكرى الخمسين لانطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم الأربعاء.

ومضى قائلا "لم نسع يوما لإحراج الولايات المتحدة، ونحن نشكرها على دعمها المتواصل ولجهودها التي بذلتها وتبذلها للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية".

وتابع عباس أن "وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعلم من يقف عقبة في وجه عملية السلام، من يقف عقبة هو من يواصل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة".

وقال إن "إسرائيل هي من تعزل الولايات المتحدة بسياساتها، ويبدو أن الولايات المتحدة لم تستوعب بعد التحول في الموقف الأوروبي من مقاطعة منتجات المستوطنات".

من جهتها نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن تساحي هنغبي نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أن "انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم، لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب".

وكانت الفصائل الفلسطينية -ومنهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وقعت خطيا قبل أشهر عدة على عريضة تطالب الرئيس الفلسطيني بتوقيع وثيقة الانضمام إلى بروتوكول روما.

كما ذكر مسؤول فلسطيني أن حركة الجهاد الإسلامي لم توقع هذه العريضة، وإن كانت قالت إنها لن تعارض الخطوة.

ومن الاتفاقات التي وقع عليها عباس اليوم اتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية، واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، واتفاقية بازل بشأن التحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، واتفاقية قانون البحار، واتفاقية التنوع البيولوجي، والاتفاقية المتعلقة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، والبروتوكول الثاني الإضافي لاتفاقية جنيف والخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية.

ومنها أيضا نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، واتفاقية بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، واتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها، واتفاق امتيازات وحصانات المحكمة الجنائية الدولية، وميثاق منع القنابل العنقودية، ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وميثاق الحد من الأسلحة التقليدية، والإعلان عن دولة فلسطين دولة تلتزم بكافة القوانين الدولية، ومعاهدة الالتزام بتغيير القوانين الفلسطينية لتتلائم مع الاتفاقيات الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات