وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرارات حكومة الوفاق الفلسطيني بشأن عودة موظفي السلطة الفلسطينية بغزة إلى وزاراتهم تدريجيا بأنها "فئوية ومناقضة لاتفاق المصالحة"، وقالت إنه عمليا لن يسمح بتنفيذها.

وأضاف المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي أن قرارات الحكومة بشأن موظفي حكومة غزة السابقة "تعكس مدى ارتهان الحكومة لقيادة حركة فتح على حساب التوافق الوطني". 

وقال إن حماس أبلغت وزراء الحكومة خلال لقاء الفصائل معهم الليلة الماضية أن قرارهم بشأن الموظفين كان "خاطئا وتوتيريا ومناقضا لاتفاق المصالحة، وإنه عمليا لن يسمح بتنفيذه".

وأضاف أن "مداخلات الفصائل أكدت على أن قضية الموظفين هي قضية تفجيرية، وأن نقطة البداية لنجاح الحكومة هي حل مشكلة الموظفين".

وجاءت انتقادات حماس عقب تصريح الناطق باسم حكومة الوفاق الفلسطينية إيهاب بسيسو بأن الأخيرة -التي عقدت جلستها الأسبوعية في غزة- قررت عودة موظفي السلطة الفلسطينية بغزة إلى وزاراتهم تدريجيا، مع تفعيل الإجراءات الكفيلة بدمج الموظفين الذين عينتهم الحكومة المقالة التي كان يرأسها القيادي في حماس إسماعيل هنية.

واستمرت السلطة الفلسطينية بدفع مرتبات موظفيها في القطاع، والبالغ عددهم 55 ألفا، في حين يقدر عدد الموظفين الذين عينتهم الحكومة السابقة بعد الانقسام الذي حصل عام 2007 بنحو أربعين ألف موظف عسكري ومدني، وتناهز قيمة رواتبهم الشهرية الأربعين مليون دولار.

بسيسو (وسط) قال إن حكومة التوافق قررت عودة موظفي السلطة بغزة لوزاراتهم تدريجيا (الجزيرة)

احتجاج الموظفين
وينفذ الموظفون -الذين عينتهم الحكومة السابقة- بين الفينة والأخرى إضرابات جزئية وكلية للضغط على الحكومة من أجل دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين.

وقد تظاهر العشرات منهم أمس الثلاثاء أمام مقر مجلس الوزراء خلال اجتماع الحكومة مطالبين بصرف رواتبهم، وهددوا بتصعيد احتجاجاتهم إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

وكان إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس انتقد في وقت سابق حكومة الوفاق، متهما إياها بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه مواطني غزة.

وأضاف في مقابلة أجرتها معه قناة الأقصى التابعة لحماس أن الحكومة لم تنجح -للأسف الشديد- في التعبير عن أنها حكومة لكل الشعب الفلسطيني، ولم تف بالتزاماتها أو بالمهمات المنوطة بها.

وأوضح هنية أن تلك المهمات تتعلق بإعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات في إطار السلطة الفلسطينية والتحضير للانتخابات، إضافة إلى "عدم إدراجها موظفي قطاع غزة ضمن موظفي القطاع العام في السلطة".

المصدر : الجزيرة