أبدى المؤتمر الوطني العام في ليبيا استعداده للمشاركة في جلسة الحوار الأممية بين الأطراف المتنازعة في البلاد، وذلك على الرغم من مطالبة عدد من أعضائه بوقف الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة، ردا على الغارات التي تنفذها طائرات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام بـطرابلس عمر حميدان قوله إن "الوفد المفوض من قبل المؤتمر الوطني العام للمشاركة في جلسة الحوار الأممية القادمة كوّن رؤية كاملة، وعلى استعداد كامل للجلسة الحوارية".

وأضاف أن الوفد سيلتقي المبعوث الأممي برناردينو ليون قبل عقد الجلسة القادمة في 5 يناير/كانون الثاني القادم، مشيرا إلى أن المؤتمر عقد جلسة صباح أمس الثلاثاء استعرض خلالها آخر أعمال الوفد المشارك لاستكمال استعداده بشكل نهائي لجلسات الحوار، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

وعن مكان الحوار قال حميدان إن "المؤتمر يرغب في أن تكون ليبيا مكانا للحوار، لأنه حوار ليبي-ليبي، وقد طرحت فكرة أن تكون دولة تونس مكانا للحوار وهي فكرة نحن بصدد مناقشتها".

مطالب بوقف الحوار
وكان عدد من أعضاء المؤتمر قد طالبوا بوقف الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة، وقال حميدان إن مطالبات النواب تأتي في ظل استمرار الغارات الجوية التي تشنها طائرات تابعة للواء حفتر على مناطق مدنية.

المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون يقود جهود الوساطة بين الأطراف المتنازعة (الجزيرة)
وكان عضو المؤتمر عبد السلام الصفراني قد صرح للجزيرة في وقت سابق بأن المؤتمر ماض في قرار المشاركة في الحوار، وهو بصدد تسمية أعضاء الوفد المفاوض، كما أنه يعقد جلسات تشاورية وورشات عمل مع منظمات المجتمع المدني والمجالس البلدية والثورية وبعض السياسيين من أجل بلورة موقف واضح بهذا الصدد.
 
وأضاف الصفراني في حديث للجزيرة أن الأصوات تتعالى داخل المؤتمر لوقف المساعي تجاه الحوار الوطني، في ظل تصعيد الطرف الآخر عسكريا واستمراره في قصف المرافق العامة والحكومية والمدنيين.

وطالب الأمم المتحدة -لكونها تتعامل حتى الآن مع برلمان طبرق المنحل بقرار المحكمة الدستورية- بأن "توعز للطرف الآخر وتؤكد عليه من أجل وقف الهجمات على المدنيين".

جهود أممية
يشار إلى أن المبعوث الأممي برناردينو ليون قد زار مقر المؤتمر الوطني العام واجتمع مع رئيسه نوري أبو سهمين مرتين خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وديسمبر/كانون الأول الحالي لدعوته للمرة الأولى في الجلسة الحوارية المقررة خلال الأيام القادمة كأحد أطراف الحوار.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي يقود ليون جهودا لحل الأزمة الليبية تمثلت في جولة حوار أولى (بين ممثلين عن مجلس النواب وممثلين عن النواب المقاطعين لجلساته) عقدت في سبتمبر/أيلول الماضي بمدينة غدامس (جنوب غرب)، في حين أجلت الجولة الثانية إلى وقت لاحق لإجراء المزيد من المشاورات مع أطراف الأزمة الليبية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة