قدّم الرئيس التونسي الجديد الباجي قايد السبسي اليوم استقالته من منصب رئاسة حزب حركة نداء تونس بعد أن أدى اليمين الدستورية وتسلم الرئاسة من الرئيس المنتهية ولايته محمد منصف المرزوقي.
 
وقالت الرئاسة في بيان إن قايد السبسي "قدم استقالته من منصب رئاسة نداء تونس بحكم تعارض ذلك مع مسؤولياته الجديدة على رأس الدولة". وأضافت أنه طلب من رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر تقديم مرشح الحركة لرئاسة الحكومة "وذلك وفقا لمقتضيات الدستور".

ووفق البيان، فإن "النّاصر أكد أن نداء تونس ستقدم بعد التشاور بينها مرشحها لرئاسة الحكومة وستحترم الآجال القانونية والدستورية المنصوص عليها".

وينص الفصل 89 من الدستور على أنه "في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات (أعلنت أمس)، يكلف الرئيس مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة".

المرزوقي (يمين) خلال تسليم الرئاسة اليوم لقايد السبسي في قصر قرطاج (غيتي)

من خارج النداء
وفي وقت سابق اليوم، قال عضو المكتب السياسي لنداء تونس محسن مرزوق إن "كتلة النداء في مجلس نواب الشعب اجتمعت وقررت أن يكون رئيس الحكومة القادم من خارج الحزب وأن يكون شخصية مستقلة".

وأضاف مرزوق لوكالة الأنباء الرسمية أن "نواب البرلمان عن نداء تونس لن يتسلموا حقائب وزارية بناء على اتفاق سابق معهم عند إعداد القائمات الانتخابية التشريعية" التي فاز الحزب بأغلبية مقاعدها (86 مقعدا).

وعن من سيرأس حركة نداء تونس بعد قايد السبسي، قال مرزوق إن "الهيئة التأسيسية للحزب اجتمعت أمس، وقررت أن يكون (رئيس البرلمان) محمد الناصر رئيسا بالنيابة لنداء تونس إلى حين انعقاد المؤتمر المقبل للحزب في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز 2015".

وتسّلم قايد السبسي (88 عاما) -الحاصل على نسبة 55.68% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية- اليوم مهامه رسميا خلفا للمرزوقي، بعد أن أدى صباحا اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب (البرلمان) خلال جلسة عامة.

وأكد في كلمته أنه سيكون رئيسا لكل التونسيين "دون إقصاء لأحد مهما كان". كما شدد على أنه لا مستقبل لتونس دون تحقيق مصالحة وطنية، مطالبا القوى السياسية والأحزاب بتوحيد الصف لتحقيق مصلحة البلاد. وأكد أن تونس تنتظرها تحديات كبيرة على المستويين الأمني والاقتصادي.

من جهتها انتقدت أوساط في المعارضة خلو خطاب السبسي من أي إشارة لمسألة تحقيق العدالة الانتقالية.

المصدر : وكالات