فتحت الشرطة العسكرية الإسرائيلية تحقيقا عن حقيقة تسريب تسجيل صوتي لمحادثات لاسلكية بين ضباطها خلال معركة بمنطقة رفح أثناء الحرب الأخيرة على غزة أسر خلالها ضابط إسرائيلي من قبل كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقد شكل التحقيق اعترافا ضمنيا من الجيش الإسرائيلي بصحة التسجيل الذي يوثق لمعركة طاحنة وقعت في الأول من أغسطس/آب الماضي، قبل أن تتم الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع شهرها الأول.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استخدم قوة نيران هائلة لإفشال عملية أسر مقاتلي كتائب القسامِ النقيبَ بالجيش هدار غولدن, في إطار ما تسميه الدوائر الإسرائيلية إجراء هنيبال القاضي بمنع سقوط جنود أحياء في الأسر حيث حسمت القيادة الإسرائيلية أمرها بأنه قتل مع آسريه.

وخلال المعركة لم يتم العثور على جثة غولدن، ويشتبه في أن النيران الكثيفة قضت على الجندي وآسريه، وأن جثته على الأغلب ظلت بحوزة مقاتلي كتائب القسام.

وقد آثرت كتائب القسام التزام الصمت إزاء هذه المعلومات، وأشارت مصادرها إلى أنها ستتعامل مع الموضوع في الوقت المناسب.

وحسب مصادر في تل أبيب، فإن الموضوع أثار أسئلة عن حقيقة المفاوضات لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة بين حماس وإسرائيل يتحفّظ الجانبان على تفاصيلها.

وكانت صحيفة القدس المقدسية قد نقلت مؤخرا عن مصادر في حماس أن الحركة لديها أسرى أحياء، وأكدت أن لدى الحركة جنودا أحياء وجثثا لقتلى، وأنها لن تمنح إسرائيل أي معلومات مجانية عن حياة جنودها وستفاجئها بكثير من المعلومات.

وأشارت المصادر التي اعتمدتها "القدس" إلى أن المفاوضات ستكون "طويلة ومعقدة" إذا واصلت إسرائيل تعنتها واعتمدت على معلوماتها الخاطئة.

المصدر : الجزيرة