تعقد حكومة التوافق الفلسطينية اليوم الثلاثاء جلستها الأسبوعية في غزة، بينما اتهمها إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقائية وعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه مواطني القطاع.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو إن الوزراء سيبحثون كل الملفات العالقة، بما فيها ملفات إعادة الإعمار والمعابر والموظفين. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى دعم الحكومة في تنفيذ قراراتها التي من شأنها إنهاء معاناة أهالي القطاع.

وكان وفد من حكومة التوافق يضم ثمانية وزراء إضافة إلى نحو 35 شخصية حكومية -بينهم وكلاء ومديرو وزارات- وصل قطاع غزة أمس الاثنين عبر معبر بيت حانون الخاضع للسيطرة الإسرائيلية للمشاركة في الجلسة الأسبوعية للحكومة.

واعتبر بسيسو أن وصول الوفد الوزاري "يحمل مؤشرات إيجابية، وسيناقش كافة القضايا العالقة من خلال ورشة عمل دائمة، وهو تجسيد للوحدة الوطنية والعمل المشترك والتأكيد على المصالحة".

وقبيل وصوله إلى غزة اجتمع الوفد الوزاري في رام الله مع رئيس حكومة التوافق رامي الحمد الله الذي أكد على مضي حكومته في توحيد المؤسسات بين الضفة الغربية والقطاع.

وبالتزامن مع وصول الوفد الوزاري، نظمت قوى وطنية مظاهرة شارك فيها العشرات من أصحاب المنازل المدمرة في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة أمام بوابة معبر بيت حانون بانتظار مرور سيارات الوفد.

وطالب المتظاهرون حكومة الوفاق بتولي مهامها في قطاع غزة وتسريع إعادة إعماره ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ منتصف العام 2007.

هنية ينتقد
في غضون ذلك اتهم إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حكومة التوافق الفلسطيني بعدم الإيفاء بالتزاماتها تجاه مواطني غزة.

إسماعيل هنية: حكومة التوافق فشلت
في التعبير عن كل الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)

وقال هنية في مقابلة أجرتها معه قناة الأقصى التابعة لحماس، إن الحكومة لم تنجح "للأسف الشديد" في التعبير بأنها حكومة لكل الشعب الفلسطيني، ولم تف بالتزاماتها أو بالمهمات المنوطة بها.

وأوضح أن تلك المهمات تتعلق بإعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات في إطار السلطة الفلسطينية والتحضير للانتخابات، إضافة إلى "عدم إدراجها موظفي قطاع غزة ضمن موظفي القطاع العام في السلطة الفلسطينية.

واتهم هنية حكومة التوافق بالعمل "بانتقائية ضارة، والتعامل مع غزة وكأنه يجب أن تعاقب على صمودها وانتصاراتها"، مضيفا أنه ليس متفائلا "بأن هذه الوزارة يمكن أن تضع القطار على السكة".

من جهة ثانية شدد هنية على متانة العلاقة بين حماس وإيران ووصفها بأنها قديمة ومتينة، وقال إن طهران وقفت مع المقاومة الفلسطينية منذ سنوات طويلة و"نحن حريصون على علاقات مفتوحة معها طالما أنها تدعم مقاومتنا وصمودنا".

كما أكد على العلاقات "الطيبة" بين حركته ودولة قطر، مبينا أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "مرحب به هو وإخوانه في قطر، ولم يُطلب منه شيء، وهذا مؤشر يؤكد ثبات هذه العلاقة".

وأكد هنية حرص حركته على أن تكون العلاقة مع مصر "في سياقها الطبيعي لما تمثله مصر من "حاضنة تاريخية"، لكنه طالب مجددا "بفتح معبر رفح، ولا نقبل باستمرار إغلاق هذا المعبر لما يسببه من معاناة لشعبنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات