ظهر الطيار الأردني معاذ الكساسبة في فيديو نشره تنظيم الدولة الإسلامية وهو يرتدي حلة برتقالية اللون تشير إلى زي "الإعدام" -وفق معاملات التنظيم- وتحدث عن ظروف إسقاط طائرته واعتقاله. ويأتي نشر الفيديو وسط أنباء عن مفاوضات سرية لتحريره.

ونشر تنظيم الدولة الفيديو على مجلته الرسمية الإلكترونية "دابق" مساء الاثنين، ويتضمن حوارا مع الكساسبة الأسير منذ الأربعاء الماضي لدى التنظيم بعد سقوط طائرته في مهمة قتالية ضمن قوات التحالف فوق مدينة الرقة السورية.

وتحدث الطيار الأردني خلال الحوار عن بعض التفاصيل الخاصة به، وأدلى بمعلومات حول المهام التي كلف بها من قبل القوات المسلحة الأردنية، وكيف تم إسقاط طائرته إف 16 بصاروخ حراري، وقفزه بالمظلة بعد تأكده من تعطل المحرك حيث جرى اعتقاله من قبل عناصر تنظيم الدولة.

وقال الكساسبة -الذي ظهر باللباس البرتقالي الذي سبق أن لبسه رهائن غربيون ذبحهم التنظيم- إنه يتوقع قتله من قبل التنظيم عندما سأله محاوره عن مصيره وهو بين أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان تنظيم الدولة قد أعلن عن إسقاط طائرة تابعة للتحالف الدولي قرب مدينة الرقة وأسر قائدها الكساسبة، ونشر موالون للتنظيم صورا له على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر التنظيم فيديو الحوار مع الطيار الأردني بلباس "الإعدام"  في وقت تشير فيه بعض المصادر إلى وجود اتصالات سرية لإطلاقه مقابل الإفراج عن عناصر تابعة للتنظيم في السجون الأردنية.

ويشكل ظهور الكساسبة بلباس الإعدام في هذا الوقت ورقة ضغط للتنظيم على السلطات الأردنية قصد إنضاج هذا السيناريو أو غيره وفق ما يرى محللون.

وتدور أحاديث بالأردن عن سيناريوهات محتملة للتفاوض مع آسري الطيار، من ضمنها أن يتم ذلك عبر وسطاء من العشائر بالرقة، أو عن طريق بعض الإسلاميين بالأردن، كما يجري الحديث عن سيناريوهات محتملة لإطلاق معتقلين بسجون الأردن، مقابل إطلاق تنظيم الدولة الطيار الكساسبة.

وكان وزير بارز بالحكومة الأردنية قد قال للجزيرة نت إن "هناك مفاوضات غير مباشرة تجري وراء الكواليس، ومستعدون للدخول في تسوية ما (...) كل ما يهمنا هو إطلاق سراح ابن الأردن معاذ الكساسبة، لكننا لا نستطيع الخوض في التفاصيل".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة