حددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يوم 9 ديسمبر/كانون الأول الجاري موعدا لبدء جولة جديدة من الحوار الذي يهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي في البلاد.

وقالت البعثة التي يرأسها برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا إن "البعثة تواصلت مع العديد من الأطراف المعنية لمحاولة التوصل إلى سبل إنهاء الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا من خلال الحوار".

وأوضح مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد أن الجولة الجديدة ستنظم في غدامس غرب البلاد، وأكد أن المؤتمر الوطني العام عبر عن تحفظات بشأن بعض الأطراف المشاركة في الحوار وذلك استنادا إلى تغير المعطيات بعد قرار المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات البرلمانية السابقة وحل البرلمان المجتمع في طبرق بشرق البلاد.

وأشار المراسل إلى أن المؤتمر طالب أيضا بأن تمثل كافة الأطراف في الحوار بمن فيهم ممثلون عن عملية فجر ليبيا وعملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وبحسب البيان الذي نشرته البعثة، فإن هناك اتفاقا بين الأطراف الفاعلة الليبية المختلفة على أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو عبر حوار سياسي شامل يعالج الأزمة ويوقف الاقتتال وينهي معاناة المدنيين ويضمن عودة العملية السياسية في المرحلة الانتقالية إلى مسارها، والمحافظة على سيادة أراضي ليبيا ووحدتها الوطنية.

وتأتي هذه التطورات السياسية عشية انعقاد اجتماع وزاري لدول الجوار الليبي في العاصمة السودانية الخرطوم.

يذكر أن أول جولة للحوار قادها المبعوث الأممي إلى ليبيا كانت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي بمدينة غدامس غربي ليبيا، فيما جرت في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جولة ثانية بـطرابلس.

جانب من الخسائر الناتجة عن قصف مخازن أغذية بزوارة أمس الثلاثاء (الجزيرة)

حفتر والجيش
وفي السياق، أكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي محمد حجازي رفض الجيش المطلق أي "مساومات سياسية" تمس بقاء خليفة حفتر على رأس الجيش.

وكانت تقارير صحفية ذكرت أمس الثلاثاء أن فرقاء ليبيين عقدوا لقاءات سرية في القاهرة لعزل جماعة الإخوان المسلمين المتهمة من طرفهم بقيادة مليشيات مسلحة في  طرابلس وبنغازي ودرنة. وأشارت إلى أن خلافات دارت بين الفرقاء بشأن مستقبل حفتر، وكيف أن استمراره في قيادة عملية الكرامة يمكن أن يعرقل انخراط "المعتدلين الفاعلين" في أي مفاوضات.

 من جانب آخر، قصفت طائرة حربية تتبع لقوات حفتر للمرة الثانية خلال 24 ساعة ميناء زوارة البحري قرب طرابلس. وقال مراسل الجزيرة إن القصف لم يوقع خسائر بشرية.

وكانت طائرة حربية موالية لحفتر قصفت أمس الثلاثاء مخازن للمواد الغذائية ومحيط ميناء مدينة زوارة، مما أدى لمقتل ثمانية أشخاص بينهم ستة رعايا أفارقة.

وفي بنغازي ارتفعت حصيلة ضحايا سقوط قذيفة عشوائية على حي بن يونس السكني أمس الثلاثاء إلى تسعة قتلى وخمسة جرحى، وذلك بعد أن فارق بعض المصابين الحياة اليوم الأربعاء متأثرين بإصاباتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات