جدد المؤتمر الوطني العام في ليبيا دعمه للحوار الوطني بين الليبيين باعتباره خيارا إستراتيجيا وحيدا لحل الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد، من جهة أخرى تواجه الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور تحديات للنهوض بالمهام الموكلة إليها في ظل الاشتباكات المسلحة والانقسام السياسي الذي تشهده البلاد.

وشدد المؤتمر الوطني الثلاثاء على ضرورة وجود مرجعية تشريعية واحدة للدولة كشرط لنجاح الحوار الوطني.

وأمام الصحفيين، قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان إن المؤتمر يعلن عن استعداده لدعم ورعاية الحوار الوطني الليبي الليبي برعاية الأمم المتحدة وكافة المنظمات المحلية والإقليمية ذات العلاقة.

ودعا حميدان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للتشاور مع المؤتمر الوطني لعقد اجتماع تحضيري تحدد فيه أسس وعناصر الحوار.

صياغة الدستور
في غضون ذلك تواجه الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في ليبيا تحديات للنهوض بالمهام الموكلة إليها في ظل الاشتباكات المسلحة والانقسام السياسي الذي تشهده البلاد.

وتعمل الهيئة منذ أواخر أبريل/نيسان الماضي بـ56 عضوا من أصل ستين على خلفية مقاطعة بعض الأعضاء الأمازيغ وبعض الجماعات لأعمال الهيئة.

وتثير المدة المحددة للهيئة لكتابة الدستور الجدل، حيث قررت المحكمة العليا الليبية عدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري التي حددت السقف الزمني لكتابة الدستور في 18 شهرا من تاريخ انعقاد أول جلسة للهيئة.

وتعليقا على ذلك، قال عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام محمود الغرياني إن الهيئة الآن خارج المدة الدستورية المقررة لها ولا شك أن هذا الأمر يحتاج إلى معالجة دستورية جديدة.

وأضاف أنه بسبب هذا يواصل المؤتمر الوطني مع الهيئة التأسيسية بحث الأمر، حيث أرسل رئيس المؤتمر الوطني إلى الهيئة التأسيسية رئاسة وأعضاء طلبا بتوضيح الحالة التي وصل إليها مشروع الدستور، وطلب الوضعية العامة في الهيئة بحيث أن المؤتمر يقوم بواجباته الدستورية في هذا المجال.

وتعتزم الهيئة البدء في مناقشة نصوص مواد الدستور بعد التصويت عليها وصياغتها ومن ثم طرحها كمسودة أولية على استفتاء شعبي. لكن الهيئة على ما يبدو تتعرض لضغوط في ظل إصرار رئاستها على التواصل مع مجلس النواب المنحل.

واعتبر عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي محمد الصاري، أن الهيئة حاليا ليس لها أي سند قانوني وبالتالي يجب عليها أن تخاطب المؤتمر حتى يقوم بإجراء تعديل.

وأضاف أن أوراق الطعن في الهيئة التأسيسية وأنها هيئة غير شرعية، ربما سيقدم للمحكمة الدستورية في أي لحظة إذا لم يقم المؤتمر الوطني بإنقاذ هذه الهيئة.

ومع تصاعد العنف في البلاد، تواجه الهيئة مشكلة تتمثل في صعوبة الاستفتاء على مواد الدستور في حال أقرتها، فضلا عن مقاطعة بعض الأمازيغ وبعض الجماعات التي لا تعترف بالقوانين "الوضعية"، ولا بما تقول إنها ديمقراطية غير مبنية بالأساس على الشريعة الإسلامية وحدها.

المصدر : الجزيرة