أسيرة محررة تحاول الانتحار بعد التباطؤ بعلاجها
آخر تحديث: 2014/12/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/3 الساعة 23:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/11 هـ

أسيرة محررة تحاول الانتحار بعد التباطؤ بعلاجها

رانية جبارين في احتجاج سابق على تباطؤ علاجها (الجزيرة نت)
رانية جبارين في احتجاج سابق على تباطؤ علاجها (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

لجأت الأسيرة الفلسطينية المحررة رانية جبارين إلى سكب البنزين على جسدها أمام مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله اليوم الأربعاء، احتجاجا على تباطؤ مساعدتها في تأمين علاجها.

وقامت الشرطة الفلسطينية بالسيطرة على جبارين ونقلها إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله، بعد أن منعتها من إشعال النار في جسدها لكنها كانت قد شربت كمية من البنزين.

وقالت جبارين (30 عاما) إنها تطلب تغطية مالية لإجراء عملية جراحية في الفك، وكذلك استكمال علاجها من مرض سرطان المثانة، وأوضحت أنها لم تتلق أي مساعدة رغم حصولها على موافقة من الرئيس محمود عباس.

وأصيبت الأسيرة المحررة بمرض السرطان خلال اعتقالها في سجون الاحتلال، حيث قضت ثلاث سنوات ونصف سنة قبل أن يفرج عنها عام 2009 بعد تدهور وضعها الصحي.

وبحسب جبارين فقد تعرضت لكسر في الفك وفقدت كل أسنانها بسبب التعذيب في السجون الإسرائيلية، وهي تحتاج لعملية جراحية عاجلة تكلف 18 ألف شيكل (نحو خمسة آلاف دولار) ولا تستطيع تأمينها.

وقالت الأسيرة المحررة للجزيرة نت، إنها استمرت في مناشدة السلطة الفلسطينية من أجل تغطية علاجها لمدة عامين على الأقل بعد الإفراج عنها، وسافرت إلى إيطاليا بناء على موافقة موقعة من الرئيس الفلسطيني لتغطية علاجها، لكن التحويل المالي لذلك لم يتم.

وقالت إن طبيبا فلسطينيا مقيما بإيطاليا تكفل بإجراء عملية في الكبد لها، ومكثت هناك تسعة شهور قبل أن تعود للبلاد مع حاجة مستمرة لاستكمال علاجها.

وأكدت أنها لم تتلق راتبها من وزارة شؤون الأسرى منذ شهرين على الأقل بسبب تحديث البيانات لدى الدوائر المختصة، علما بأنها تتقاضى شهريا 1300 شيكل (نحو 350 دولارا) بينما يكلفها علاجها من السرطان والتهابات الكبد ومشاكل الفك 2500 شيكل شهريا.

قراقع: 1800 أسير يعانون من أمراض صعبة ترفض إسرائيل الإفراج عنهم (الجزيرة) 

موافقة رئاسية
وأوضحت أنها حصلت على موافقة رئاسية لتغطية مالية كاملة لعلاجها منذ العام 2012 بالإضافة إلى تخصيص "رقم نقل عمومي" كمصدر دخل لها، حيث توفي والدها منذ سنوات ولا معيل لها أو لعائلتها.

وكان على الأسيرة المحررة أن تسافر لاستكمال علاجها من مرض السرطان في الأردن منذ ثلاثة شهور، لكنها لم تتمكن بسبب عدم توفر تغطية مالية لذلك. وهي تكتفي حاليا بتناول المسكنات والعلاجات البسيطة.

وقالت إنها بعد محاولتها حرق نفسها تلقت اتصالا من مسؤول ملف الصحة في الرئاسة الفلسطينية الدكتور مدحت طه ووعد بتفعيل منحة علاجها.

واحتجاج المحررة جبارين هو الثاني في غضون أسبوعين، حيث لجأ الأسير المحرر محمد التاج -الذي قضى 11 عاما في سجون الاحتلال ويعاني من فشل رئوي- إلى إعلان الإضراب عن الطعام قبل أيام بعد تدهور خطير في حالته إثر عدم تلقيه العلاج اللازم منذ ثلاثة شهور على الأقل.

وشهدت الأعوام الأخيرة استشهاد عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين بعد تحررهم من سجون الاحتلال بسبب سياسة إهمال علاجهم من السلطات الإسرائيلية وتدهور أوضاعهم الصحية إثر إصابتهم بأمراض خطيرة وعدم قدرة الجهات الرسمية الفلسطينية على إنقاذ حياتهم بعد الإفراج عنهم.

وبحسب رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع فإن 1800 أسير فلسطيني من بين أكثر من 6500 يعانون من أمراض صعبة وترفض سلطات الاحتلال الإفراج عنهم ليتلقوا العلاج اللازم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات