قالت قيادات من السلطة الفلسطينية إن مشروع القرار الفلسطيني العربي "المعدل" لإنهاء الاحتلال سيقدم اليوم الاثنين إلى مجلس الأمن الدولي وسيطرح عبر الأردن، في انتظار التصويت عليه الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين. يأتي ذلك وسط تحفظات أبدتها بعض الجهات الفلسطينية.

وخلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء أمس الأحد ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "الموقف الفلسطيني لا تراجع فيه"، مجددا التأكيد على "الموقف الواضح برفض كافة أشكال الاستيطان، خاصة في القدس الشرقية".

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه سيتم طرح مشروع القرار في مجلس الأمن اليوم الاثنين. ونقلت عنه الإذاعة الفلسطينية قوله إن "ثمانية تعديلات أدخلت على مشروع القرار وتمت بشكل كامل، وأصبح جاهزا بصورة نهائية لطرحه الاثنين عبر الأردن"، مشيرا إلى أن "التصويت سيتم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين".

وأكد عريقات استمرار الجهود الفلسطينية لإنجاح التصويت على مشروع القرار حتى اللحظة الأخيرة، على أن يتم اتخاذ خطوات بديلة إن فشل التصويت بما في ذلك الانضمام للمنظمات الدولية.

وفي وقت سابق، قال عريقات إن أبرز التعديلات تتمثل في "أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين" من دون أن يكشف عن بقية التعديلات.

رياض المالكي: الأردن سيطلب التعجيل في التصويت (الفرنسية-أرشيف)

أسباب روتينية
من جهته، استبعد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي صباح اليوم الاثنين إجراء التصويت على مشروع القرار غدا لأسباب روتينية تتعلق بمجلس الأمن، موضحا أن العملية في مجلس الأمن تتطلب ترجمة النص باللغات الرسمية المعتمدة فيه ومن ثم توزيعها على أعضاء المجلس من أجل النظر فيها ومراسلة عواصمها واتخاذ القرار.

وقال في حديث للإذاعة الرسمية إن العملية تبدأ اليوم وقد تستغرق عدة أيام، مضيفا أن الأردن سيطلب التعجيل في  التصويت، لكن الأمر قد يتم قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام القادم.

وأضاف المالكي أنه تم الحديث مع الأردن لدعوة الدول العربية ضمن مجلس السفراء العرب من أجل التوافق على تعديلات تتحدث عن القدس الشرقية عاصمة، ووقف الاستيطان والفترة الزمنية لإنهاء الاحتلال، ومن ثم تقديم الصيغة المعدلة لرئاسة مجلس الأمن من أجل اعتمادها والتصويت عليها.

في المقابل، أعرب الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي عن تحفظه على صيغة المشروع، مضيفا أن الصيغة المعدلة بشأن القدس بقيت كما هي "بمعنى صيغة حل عادل للقدس كعاصمة لدولتين، وهذا أمر غير مقبول".

بدورها، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية السبت الماضي بإيضاح النقاط المعدلة لصيغة المشروع المقدم إلى مجلس الأمن لإصدار قرار بتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية، و"إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

مشروع القرار
يذكر أن الأردن قدم في 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري نيابة عن المجموعة العربية مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء "الاحتلال" الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 4 يونيو/حزيران 1967 وفق سقف زمني لا يتجاوز نهاية عام 2017 لدراسته تمهيدا لتحديد جلسة للتصويت عليه لاحقا.

ويحتاج القرار لكي تتم الموافقة عليه إلى أن تصوت لصالحه تسع دول على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ15، وألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) حق النقض (الفيتو) ضده.

وتؤكد السلطة الفلسطينية على حقها في إعلان الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية، في حين أعلنت واشنطن أنها "لن تدعم" مسودة ذلك المشروع.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة