أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم عن قلق بلادها إزاء ما وصفته بتصعيد السلطات البحرينية وحلفائها الإقليميين والغربيين ممارساتهم المبنية على النهج الأمني ضد المعارضين.

وأضافت أفخم أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى مزيد من تعقيد الظروف. كما دعت المسؤولين في البحرين لاتخاذ إجراءات لبناء الثقة بهدف توفير الأرضية للحوار الجاد بين الحكومة والشعب.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن تصريح المتحدثة باسم الخارجية جاء إثر ما وصفته بتزايد الضغوط والقيود على الجمعيات القانونية والشخصيات السياسية والدينية في البحرين.

تحقيق وتهم
من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء البحرينية عن الوكيل المساعد للشؤون القانونية في البحرين قوله إن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية استدعت الأمين العام لـجمعية الوفاق الوطني الإسلامية علي سلمان أحمد لسؤاله في ما نسب إليه بشأن ارتكابه مخالفات لأحكام القانون.

وأضاف الوكيل أن إدارة المباحث تستكمل الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة.

وفي تعليقه على ذلك، قال رئيس مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية عمر حسن للجزيرة إن إيران غير مخولة التحدث عما يجب أن تفعله حكومة البحرين بالنسبة لحفظ أمنها واستقرارها، موضحا أنه لا يوجد هناك ما يمنع تقديم أي شخص يخالف النظام أو القانون للمحاكم.

من مظاهرة للمعارضين بالمنامة يوم الجمعة الماضي (غيتي)

واعتبر حسن أن علي سلمان شأنه شأن أي مواطن آخر وهو سيقدم للنيابة التي ستبت في هذا الموضوع، وبيّن أن الحكومة البحرينية لم تتصرف نفس التصرف إزاء المعارضين الإيرانيين القابعين في السجون.

أحكام وإدانة
على صعيد مواز، قضت محكمة بحرينية اليوم الاثنين بإعدام متهمين اثنين وبالسجن المؤبد (25 عاما) للثالث، وحبس تسعة آخرين لمدة ست سنوات، بعد إدانتهم بقتل شرطي في فبراير/شباط الماضي.

وأدانت جمعية الوفاق المعارضة الحكم، معتبرة أن القضية "ذات خلفية سياسية". وأشارت في بيان إلى أن "هذه الأحكام تأتي عشية إجراءات واستهداف واضح للعمل السياسي عبر اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان".

واعتبرت أن هذا "يوضح الصورة أكثر حول استهتار النظام وتهوره، وذهابه في إجراءات مجنونة باستغلال لصمت المجتمع الدولي حول انتهاكاته"، على حد تعبير البيان.

وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت يوم 14 فبراير/شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية الوفاق المعارضة تقف وراء تأجيجها، في حين تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".

المصدر : الجزيرة + وكالات