أصبحت ظاهرة عمالة الأطفال في سوريا منتشرة في العديد من المدن خاصة الواقعة تحت الحصار, ففي الغوطة الشرقية يتزايد دخول الأطفال إلى أسواق العمل بدلا من المدارس، وأصبح لكل طفل مهمات يومية يقضيها في ظل انقطاع الماء والكهرباء.

مصطفى واحد من بين المئات، اتجه لبيع الذرة وعمره لم يتجاوز عشر سنوات, وجد نفسه في سوق العمل بمهنة لا تعود عليه بأكثر من قوت يوم واحد في أحسن الأحوال.

يفرض الحصار سطوته كذلك على بيت أم مصطفى التي تحلم بمستقبل مشرق ينتظر أبناءها ومهنة تليق بكل واحد منهم, لكن الحرب لم تبقِ لها من الأحلام شيئا.

جانب آخر يضاف إلى معاناة الأطفال في الغوطة, فقد أصبح جمع الحطب عملا أساسيا لكل طفل بعد غياب وقود التدفئة. أكثر من تسعة آلاف طفل لم تحمل أصابعهم الأقلام والدفاتر منذ سنوات.

خلف حواجز النظام مئات الأطفال ينتظرون أن يفتح الحاجز لساعات محدودة حتى يتسنى لهم بيع القليل من البضاعة, فقوتهم أصبح مرتبطا إلى حد كبير بفتح وإغلاق الحواجز.

في ساحات الغوطة الشرقية أطفال لم يتجاوزوا العاشرة, بات لكل منهم سلعة يقتات منها ويتغنى بها كالحلويات وأكياس من عيدان الذرة.

المصدر : الجزيرة