منع الجيش اللبناني التنقل بين بلدة عرسال -شرقي لبنان- وجرودها الحدودية مع سوريا إلا بإذن مسبق، بينما أصيب ثلاثة مواطنين بجراح بعدما أطلق عناصر من الجيش اللبناني النار لتفريق عدد من المواطنين المحتجين على قرار المنع.  

وقال مصدر عسكري إن قرار المنع -الذي دخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين- يهدف لمنع تسلل مسلحي المعارضة السورية المتحصنين بالمناطق الجبلية المحاذية للحدود إلى الداخل اللبناني.

ومن شأن هذا القرار أن يقطع الطريق على مسلحي فصائل المعارضة السورية والناشطين المعارضين المتنقلين بين منطقة القلمون السورية الملاصقة لعرسال والأراضي اللبنانية. ويعتبر هذا الطريق أبرز معبر لهؤلاء للحصول على التموين وبعض السلاح.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن مسلحي المعارضة في المناطق الجبلية في القلمون سيصبحون محاصرين تماما في حال تنفيذ القرار، "فمن جهة يقطع عليهم الجيش اللبناني الطريق، ومن جهة أخرى هناك الجيش السوري".

جزء من الجرود الممتدة على الحدود اللبنانية السورية القريبة من عرسال (الجزيرة)

وتملك عرسال حدودا طويلة جدا مع سوريا، وتتداخل المناطق الجبلية فيها مع جرود منطقة القلمون السورية، ولا توجد معابر رسمية بين المنطقتين، ولا ترسيم واضحا للحدود.

وشهدت عرسال معارك عنيفة مطلع أغسطس/آب الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة استمرت خمسة أيام، وتسببت بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين وخطف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبنانية، ولا يزال 25 من هؤلاء محتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

ومنذ أغسطس/آب تكررت الاعتداءات والكمائن على دوريات ومواقع للجيش اللبناني في عرسال ومحيطها أسفرت عن مقتل عدد من العسكريين.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن ثلاثة مواطنين أصيبوا بجراح في بلدة عرسال اليوم الاثنين بعدما أطلق عناصر من الجيش اللبناني النار لتفريق عدد من المواطنين كانوا قد تجمعوا قرب إحدى النقاط العسكرية احتجاجا على منعهم من العبور إلى مرتفعات البلدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية