شنت طائرات تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ثلاث غارات على مدينة مصراتة وسط ليبيا، كما شنت طائرة أخرى غارة واحدة على مدينة درنة شرقي البلاد، بينما سيطرت قوات "مجلس شورى مجاهدي درنة" على نقطة تفتيش عسكرية لقوات حفتر واعتقلت اثنين من قواته.

وقال مراسل الجزيرة في مصراتة إن إحدى الغارات استهدفت مطار المدينة، ولم توقع أية خسائر بالمطار الذي يُعتبر أهم المطارات بالمنطقة الغربية حاليا بعد إغلاق مطار العاصمة طرابلس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن شهود عيان وعن أحد المسؤولين، قولهم إن الغارات التي استهدفت مصراتة لأول مرة منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي استهدفت ثلاثة مواقع حيوية بالمدينة التي ينحدر منها معظم مقاتلو مليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية، دون أن تخلف أضرارا.

وقال شهود عيان بالمدينة إن أصوات الطائرات -التي حلقت على ارتفاع شاهق- سمعت في مصراتة قبل أن تطلق صواريخها باتجاه الكلية الجوية الملاصقة لمطار المدينة الدولي، إضافة إلى الميناء البحري، ومصنع الحديد والصلب.

وأوضح المسؤول أن صواريخ المضادات الأرضية الكثيفة أطلقت باتجاه السماء، وتعاملت مع الهجوم ما منع الطائرات المغيرة من الاقتراب وإطلاق عبواتها بدقة على الأهداف التي هاجمتها.

وكانت غرفة عمليات الجيش الليبي فيما يعرف بمنطقة "الهلال النفطي" شرقي البلاد هددت مليشيات "فجر ليبيا" باستهداف مواقع بمدينة مصراتة منبع هذه المليشيات، ما لم تعد إلى مدينتها وتتوقف عن مهاجمة المنطقة.   

غارة على درنة
وذكر مراسل الجزيرة بمنطقة بنغازي شرقي ليبيا أن غارة أخرى شنتها طائرة تابعة لحفتر على محيط مقر "شركة الجبل" عند المدخل الغربي لمدينة درنة شرقي بنغازي.

من جهة أخرى، سيطر مقاتلو ما يعرف بـ "مجلس شورى مجاهدي مدينة درنة" على نقطة تفتيش عسكرية لقوات حفتر، واعتقلوا اثنين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية قولها إن النقطة التي سيطر عليها مقاتلو المجلس تقع في وادي بو الضحّاك غرب درنة.

وعلى صعيد آخر، قال مسؤولون إن ليبيا طلبت من إيطاليا إرسال قوة إطفاء للسيطرة على الحريق بميناء السدرة أكبر ميناء نفطي بالبلاد، حيث امتدت النيران إلى خمسة خزانات نفطية في المجمل.

وقال علي الحاسي (المتحدث باسم قوة الأمن المتحالفة مع حكومة عبد الله الثني التي تدعمها قوات حفتر) إنهم يحاولون إخماد النيران لكن قدراتهم محدودة.

وقال عيسى العريبي (رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب التابع لحكومة الثني) إن أعضاء المجلس طلبوا من إيطاليا المساعدة برجال إطفاء، مضيفا أن روما أبدت استعدادها للمساعدة في إخماد الحريق ولكن بشرط توقف القتال.

وقد أصاب صاروخ صهريجا لتخزين النفط الأسبوع الماضي بالميناء الواقع شرقي البلاد أثناء اشتباكات بين قوات تابعة للحكومتين المتنافستين بليبيا.

وكان متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط قال، الخميس الماضي، إن القتال بين الجماعات المتنافسة أدى لتراجع إنتاج ليبيا من النفط الخام إلى 352 ألف برميل يوميا. وكان السدرة وراس لانوف قادريْن على  تصدير نحو ثلاثمائة ألف برميل قبل إغلاقهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات