قضت المحكمة الإدارية في مصر ببطلان جميع الأحكام العسكرية الصادرة ضد رجال الشرطة، تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية محاكمة رجال الشرطة أمام المحاكم العسكرية. يأتي ذلك بينما أحالت النيابة العامة في محافظة الدقهلية 48 من رافضي الانقلاب إلى القضاء العسكري بتهم متعددة.

وقالت المحكمة الإدارية في الحيثيات إنه يجب إعادة محاكمة رجال الشرطة المحاكمين عسكريا أمام محاكم مدنية حتى لا يفلتوا من العقاب، خصوصا من ارتكبوا منهم جرائم خطيرة كالرشوة والاختلاس والاغتصاب والقتل.

يذكر أنه بمجرد صدور حكم المحكمة الدستورية، صدرت أحكام قضائية بإعادة العديد من رجال الشرطة إلى الخدمة رغم ضلوعهم في جرائم جنائية.

من جهة أخرى أحالت النيابة العامة في محافظة الدقهلية 48 من رافضي الانقلاب إلى القضاء العسكري بتهم متعددة، بينما تتواصل المظاهرات الرافضة للانقلاب والداعية إلى عودة البلاد إلى المسار الديمقراطي الذي أنشأته ثورة 25 يناير.

ويحاكم المتهمون في الدقهلية بتهم "التظاهر دون تصريح، وحرق دراجة بخارية، وإتلاف بوابة كلية الصيدلة". وتضم قائمة المتهمين تلاميذ في الصف الثالث الإعدادي ورئيس اتحاد طلاب هندسة المنصورة أحمد شقير الذي توفى في يوليو/تموز الماضي.

وتعود أحداث القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما اقتحم الأمن المصري حرم جامعة المنصورة.

وفي محاكمات أخرى قررت محكمة استئناف في القاهرة اليوم الأحد تخفيف الحكم عن 23 ناشطا وناشطة غير إسلاميين متهمين بالتظاهر غير المرخص من ثلاث سنوات إلى سنتين، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

من جانب آخر وفي استمرار للتظاهر، شهدت الجامعات المصرية خروج مظاهرات ومسيرات رافضة للانقلاب ومطالبة بعودة البلاد إلى المسار الديمقراطي الذي أنشأته ثورة 25 يناير.

وخرجت في جامعة القاهرة مسيرات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين ووقف التعذيب داخل السجون. ورفع المحتجون شارات رابعة العدوية وصورا للقتلى والمعتقلين، ونددوا بإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وطالبوا بالقصاص من قتلة الثوار.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية