نفى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة وجود أي مبادرات مصرية أو روسية لحل الأزمة السورية، مؤكدا عدم وجود أي ترتيبات لعقد اجتماعات بين ممثلي المعارضة والنظام السوري في القاهرة، وذلك بعد أن أعلن النظام في دمشق عن استعداده للقاء ممثلي المعارضة في موسكو الشهر المقبل.

وعقب لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة، أكد البحرة للصحفيين أمس السبت أنه لا توجد أي دعوات رسمية حاليا لا إلى القاهرة ولا إلى موسكو ولا إلى غيرهما، وإنما يوجد حوار بين أطراف المعارضة السورية نفسها دون تدخل من أي طرف.

وشدد على أنه لا توجد أي مبادرات كما يشاع، لافتا إلى أن روسيا لا تملك مبادرات واضحة لكنها قدمت فقط دعوة للاجتماع والحوار في موسكو، معتبرا ذلك أحد المآخذ الرئيسية للمعارضة على التحرك الروسي.

وأضاف البحرة أن وفد الائتلاف أطلع القاهرة على بدئه عملية حوار مع أطراف أخرى في المعارضة السورية دون أن يفصح عنها، مشيرا إلى أن كافة أطراف المعارضة منفتحة على عملية الحوار فيما بينها.

وكشف رئيس الائتلاف عن عقد لقاءات ثنائية في القاهرة ومناطق أخرى سابقا بين أطياف المعارضة، معربا عن أمله في عقد لقاءات أخرى على أن تكون موسعة.

وأشار إلى أن أطياف المعارضة قد تقدم رؤى مختلفة في آلية الوصول إلى الحل السياسي، "ولكن جميعها يشترك في الهدف النهائي"، بحسب قوله.

البحرة (الأول يسارا) والوفد المرافق له في اجتماع مع العربي بالقاهرة (رويترز)

حوار داخلي
وكان البحرة قال في وقت سابق أمس قبيل لقائه الأمين العام للجامعة العربية إن "المعارضة ستقوم بتحمل مسؤولياتها وإقرار وثيقة واحدة تعتمد في أي محادثات للسلام في سوريا مستقبلا".

وكان رئيس المكتب الإعلامي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي منذر خدام، قد أعلن الأربعاء أن فصائل من معارضة الداخل والخارج بدأت التنسيق لعقد اجتماع في القاهرة للتوصل إلى رؤية موحدة، مشيرا إلى أن الاجتماع سيمهد للقاء آخر في موسكو.

وتوقع مصدر معارض آخر أن يعقد اجتماع القاهرة في منتصف الشهر القادم، على أن يضم للمرة الأولى أعضاء من الائتلاف مع ممثلين عن الإدارة الذاتية الكردية وعن هيئة التنسيق التي تضم 12 حزبا من المعارضة الموجودة في الداخل والمقبولة من النظام.

وكان مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أعلن أمس عن استعداد النظام للمشاركة في لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو لإيجاد مخرج للأزمة، مشيرا إلى أن اللقاء يأتي في ضوء المشاورات الجارية بين النظام وروسيا.

وسبق أن صرح وزير الخارجية المصري بوجود تواصل تقوم به مصر مع أطراف المعارضة السورية، سواء في هيئة التنسيق الذين استقبلتهم مصر الأسبوع الماضي أو الائتلاف الوطني، لترتيب عقد لقاء في القاهرة بين الأطراف المختلفة في المعارضة تمهيدا للحوار الذي سيعقد في موسكو قريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات