أسقط القصف الحكومي مزيدا من الضحايا المدنيين بالفلوجة غرب بغداد، فيما قتل وأصيب عدد من مقاتلي مليشيا الحشد الشعبي خلال معارك عنيفة في بلدة الضلوعية شمال العاصمة العراقية، وسط استمرار المعارك في سنجار غرب الموصل.

وقالت مصادر لقناة الجزيرة اليوم السبت إن أربعة مدنيين قُتلوا وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في غارة جوية لطائرات التحالف الدولي استهدفت أحياء في منطقة الكرمة بالفلوجة (60 كيلومترا غرب بغداد).

وأضافت المصادر أن القصف تركز على منطقتي الشهابي والبوحديد الناصر جنوب غربي الكرمة التابعة لقضاء الفلوجة وأدى إلى إلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات.

وردت المضادات الأرضية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بنيران كثيفة على الطائرات وأجبرتها على مغادرة الأجواء.

وشوهدت طائرات حربية وطائرات بدون طيار تحلق في سماء قضاء الفلوجة بمحافظة الأنبار لكن دون توجيه أي ضربات.

في غضون ذلك قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة من مليشيا الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 18 آخرون في مواجهات مستمرة منذ فجر اليوم بين القوات العراقية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وبغطاء جوي من طيران التحالف الدولي والعراقي في بلدة الضلوعية جنوبي محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

 

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على "قرية العزة وأجزاء من قرية الحردانية ومطار الضلوعية، الواقعة جميعها جنوب الضلوعية. حيث تشن القوات الحكومية تساندها مليشيا الحشد الشعبي منذ فجر اليوم هجوما لاستعادة الأجزاء الشمالية من مدينة الضلوعية والتي لا تزال خاضعة لسيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من أربعة أشهر.

وكان مصدر في قيادة عمليات سامراء قال إن الهجوم بدأ بقصف جوي ومدفعي عنيف استهدف مواقع مقاتلي تنظيم الدولة أعقبه تقدم القوات البرية من ثلاثة محاور إلى الشمال والغرب والجنوب من بلدة الضلوعية، مشيرا إلى أن المعارك لا تزال مستمرة حتى كتابة هذا التقرير.

قوات من البشمركة في طريقها لقتال تنظيم الدولة في سنجار (أسوشيتد برس)

وفي مدينة سنجار بمحافظة نينوى (شمالي العراق)، تدور حاليا معارك ضارية بين قوات البشمركة الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم فيها الطرفان أسلحة متوسطة وخفيفة.

وأكد مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني، سعيد سنجاري، للجزيرة أن قوات البشمركة وصلت إلى منطقة السراي داخل سنجار لتحرز بذلك تقدما ملحوظا للسيطرة على المدينة.

وأضاف أن طائرات التحالف الدولي تشارك بقوة في هذه المعارك وتضرب معاقل مقاتلي التنظيم داخل المدينة.

تطورات أخرى
وفي تطور آخر قالت مصادر أمنية عراقية إن عددا من مقاتلي التنظيم سقطوا بين قتيل وجريح في قصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي استهدف عدة مواقع لتنظيم الدولة ببلدة الحويجة (65 كم) جنوب غرب كركوك الليلة الماضية.

وذكرت مصادر كردية أن القصف استهدف مواقع التنظيم في مناطق المطحنة ومعمل الثلج ومخازن الأسمدة ومبنى المحكمة ودائرة البستنة في الحويجة، وأن القصف أدى إلى مقتل 75 من مقاتلي تنظيم الدولة وجرح 11 آخرين، ولم يرد تأكيد لهذه الأرقام من مصادر مستقلة.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل أيوب رضا إن الحكومة العراقية اعتادت تضخيم الأرقام في مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أن مصادره تؤكد سقوط قتلى إلا أنها لم تحدد الحصيلة الكلية.

وقالت مصادر مقربة من تنظيم الدولة إن شدة القصف تركزت على ورشة يستخدمها التنظيم في شؤونه العسكرية.

وفي طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، أفادت مصادر أمنية كردية أن مسلحين شيعة أطلقوا النار على إمام وخطيب مسجد حسين ملا وهاب بالمدينة.

وأوضحت تلك المصادر أن مسلحين من مليشيا الحشد الشعبي كانوا يستقلون سيارة صغيرة أطلقوا النار على الملا جمال صالح عقب انتهاء صلاة الفجر وهو في طريقه إلى السوق وأردوه قتيلا.

وتشهد المناطق التي يقطنها السنة في مدينة طوزخورماتو عقب دخول مليشيا الحشد الشعبي إلى المدينة عمليات تفجير واغتيالات، ويقول سكان المنطقة إن مسلحي المليشيات ينفذونها ضدهم لأهداف طائفية.

المصدر : الجزيرة