امتدت النيران اليوم السبت لتشمل خمسة خزانات نفطية بمرفأ السدرة النفطي -أكبر المرافئ بمنطقة الهلال النفطي في ليبيا- بعد امتداد النار إلى خزانين إضافيين من ثلاثة خزانات اشتعلت جراء قذيفة صاروخية، في حين تبادل طرفا الصراع المسؤولية عن الحريق.

وقال علي الحاسي -المتحدث باسم القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر المرابطة في منطقة الهلال النفطي- إن "النيران امتدت السبت لتلتهم خزانين نفطيين آخرين".

وأكد مسؤول ليبي لوكالة الأناضول أن سبب امتداد النيران إلى صهاريج أخرى هو عدم تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي انتقل من أول الخزانات إلى باقيها بسبب استمرار الاشتباكات بين طرفي الصراع في البلاد.

وأضاف المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن السلطات الليبية تجري اتصالات مع إيطاليا، لإرسال طائرات إطفاء متطورة، تعمل على إخماد الحريق قبل أن ينتقل إلى باقي الصهاريج في الميناء.

وكان مسؤول أمني بحكومة عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب المنحل قد اتهم قوات فجر ليبيا المناوئة بإطلاق النار على الميناء من زوارق حاولت الرسو في السدرة.

من جهته نفى المتحدث باسم عملية "الشروق" التي تقودها قوات فجر ليبيا أن تكون القوات التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام قد قصفت خزانات النفط بميناء السدرة، وحمل القوات الموالية لحفتر مسؤولية اندلاع النيران في الخزانات.

ويضم المرفأ 19 خزانا بحسب مسؤول تقني في شركة الواحة للنفط -التي تدير المرفأ- بسعة تخزينية 6.2 ملايين برميل مملوءة بالكامل، سعة كل واحد منها أكثر من 326 ألف برميل.

منطقة الهلال النفطي تضم المخزون الأكبر من النفط الليبي إضافة إلى الموانئ (الجزيرة)

مخزون كبير
وتقدر كمية النفط التي احترقت بسبب الحادثة -حسب المسؤول الليبي- بنحو 1.63 مليون برميل من مثيل خام برنت المسعر بنحو ستين دولارا في الأسواق العالمية، إضافة إلى خسائر بالمليارات جراء فقدان هذه الخزانات النفطية.

وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس) تحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.

وبحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، فإن القتال في الهلال النفطي، تسبب في تراجع الإنتاج النفطي الليبي إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة.

ويتنافس برلمانان وحكومتان على الشرعية في ليبيا منذ سيطرة قوات فجر ليبيا على طرابلس في أغسطس/آب الماضي، في حين تشن قوات "عملية الكرامة" التي يقودها حفتر ويدعمها برلمان طبرق المنحل هجمات على كتائب من الثوار في عدة مناطق ليبية.

وتتركز المعارك خاصة في مدينة بنغازي -كبرى مدن الشرق الليبي- بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات حفتر، حيث يسقط يوميا عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات تتركز خاصة في الليثي والصابري وسوق الحوت.

المصدر : الجزيرة + وكالات