نددت مسيرة دعت إليها الحركة الإسلامية وحراكات شعبية وشبابية باتفاقية الغاز الإسرائيلي التي تعقد الحكومة الأردنية العزم على إبرامها قبل نهاية العام الحالي، وطالبوا بتوقيفها كما طالبوا بإلغاء اتفاقية وادي عربة.

وطالب المشاركون في المسيرة بوقف توقيع ما سموها "اتفاقية العار"، وقالوا إن استيراد الغاز الإسرائيلي يعد بمثابة "احتلال"، كما يعد شكلا مرفوضا من التطبيع المجاني مع الاحتلال الإسرائيلي، على حد تعبيرهم.

وانطلقت المسيرة -التي شارك فيها المئات- من أمام المسجد الحسيني باتجاه ساحة النخيل وسط العاصمة، وحمل المشاركون لافتات عليها عبارات من قبيل "اتفاقية الغاز تحرق الأقصى"، و"اتفاقية الغاز خيانة للأمة"، و"لا للاحتلال الاقتصادي والارتهان المهين.. الصهاينة أعداؤنا إلى يوم الدين".

كما رددوا هتافات من قبيل "إسرائيل لازم تزول.. هيك علمنا الرسول"، "الغاز يعني كيان.. يعني احتلال عمان"، وأخرى طالبت بوقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإسقاط اتفاقية السلام الموقعة معها والمعروفة باتفاقية "وادي عربة".

وقال علي أبو السكر نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن إن صفقة الغاز مع إسرائيل تشكل "وصمة عار في تاريخ من يوقع عليها ويصمت عنها".

مسيرة بالأردن تعتبر اتفاقية الغاز مع إسرائيل احتلالا اقتصاديا (الأناضول)

لا تخدم الأردن
وأضاف لـ"الأناضول" أثناء المسيرة التي شارك فيه عدد كبير من قيادات الجماعة أن صفقة الغاز مع إسرائيل "لا تخدم الأردن ولا تعبر عن إرادة الشعب الأردني"، لافتا إلى أن الشعب الأردني "سيلاحق قانونيا كل من يوافق على الاتفاقية ولن ينسى التاريخ أسماء من وافقوا عليها، لأنها تعد دعما مباشرا لآلة القتل الصهيونية".

وكان مجلس النواب الأردني (البرلمان) قد صوت بالأغلبية في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري على رفض توجه الحكومة الأردنية لتوقيع اتفاقية مدتها 15 عاما، وبموجبها تؤمن إسرائيل الغاز للأردن اعتبارا من عام 2017.

وقدم حينها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة توصيات البرلمان التي وافق عليها 107 نواب من أصل العدد الكلي لأعضاء المجلس البالغ 150 نائبا، تطالب الحكومة بعدم التوقيع على اتفاقية شراء الغاز من إسرائيل، والسعي نحو إيجاد بدائل أخرى.

وكان مجمع النقابات المهنية الأردني قد استبق جلسة البرلمان تلك بالإعلان عن تشكيل ائتلاف نقابي وحزبي وشعبي مناهض للاتفاقية، التقى على إثره بعدد من أعضاء البرلمان لحثهم على رفض الاتفاقية، وقام بجمع تسعة آلاف توقيع شعبي ونقابي وحزبي لرفض الاتفاقية والتي سلمت لرئيس الحكومة عبد الله النسور.

غير أن وزير الطاقة الأردني محمد حامد قال أمام أعضاء برلمان بلاده مؤخرا إن شراء الغاز من شركة نوبل الأميركية لا يهدد مستقبل الأردن ولا يضع الاقتصاد الأردني رهينة بيد أي أحد.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي أعلنت شركة الطاقة الأميركية "نوبيل إنرجي" -صاحبة حق امتياز استخراج الغاز من إسرائيل- أنها وقعت اتفاقا مبدئيا مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية (حكومية) لتصدير الغاز إلى الأردن لمدة 15 عاما بقيمة إجمالية مقدرة بحوالي 15 مليار دولار، لتصبح إسرائيل المورد الرئيسي للغاز إلى الأردن خلال تلك الفترة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة