أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا -نقلا عن مصادر محلية- بأن 14 جنديا من أفراد الكتيبة 136 وجدوا اليوم مقتولين رميا بالرصاص بمدينة سرت شرق العاصمة طرابلس، في حين سادت حالة من الهدوء الحذر، بمنطقة الهلال النفطي شرقي البلاد.

وقال المراسل إن الجنود وجدوا مقتولين داخل مجمع محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بالمدينة، علما أن كتيبة الجالط هي المسؤولة عن حماية وتأمين منشآت حيويّة في المدينة.

وعن الوضع في المناطق النفطية أو ما يعرف بالهلال النفطي، نقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم قوات عملية الشروق التابعة لـفجر ليبيا إسماعيل شكري قوله إن "هدوءا حذراً يسود المنطقة"، وهو الأمر الذي لفت إليه أيضا المتحدث باسم قوات حرس المنشآت النفطية علي الحاسي.

وكان القتال قد تجدد أمس في هذه المناطق بين قوات فجر ليبيا الموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان الانتقالي الذي استأنف جلساته مؤخرا في طرابلس) والقوات الموالية للبرلمان المنحل في طبرق والمدعوم من اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال شكري إن قواته "سيطرت على وادي كحيلة (30 كلم شرق ميناء السدرة)، وإنها عازمة على الاستمرار في التقدم كبدء فعلي في عملية تحرير كامل لمواقع النفط"، مشيرا إلى أن التقدم جاء من ثلاثة محاور بعد وصول إمدادات وصفها بأنها "كافية لتنفيذ خطة تحرير مواقع النفط في أقل من شهر".

وأوضح "خصومنا لا يمتلكون قوة حقيقية على الأرض، ويعولون على الطيران الذي لم يستطع تحقيق أهدافه في المواقع التي تتمركز فيها قواتنا".

وتابع "نجاح الطيران اقتصر على قصف أهداف ثابتة تمثلت في مباني المصالح العامة في مدينة سرت (وسط)، مثل الميناء، حيث يعتقدون أن قوات الشروق تحتل مباني عامة لتخزين السلاح والذخائر".

علي الحاسي: ألحقنا بقوات الشروق خسائر فادحة في الأرواح والعتاد (الجزيرة)

صد هجوم
في المقابل أفاد شهود عيان من منطقة بن جواد (30 كلم شرق مدينة سرت)، أن قوات حرس المنشآت النفطية لا تزال تحكم سيطرتها على مناطق غرب الهلال النفطي، بينها وادي كحيلة وبن جواد، بينما تتمركز قوات عملية الشروق على المشارف الشرقية للمدينة.

وهذا ما أكده علي الحاسي بقوله "نجحنا في صد هجوم لقوات الشروق في وادي كحيلة، وألحقنا بهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، مضيفا أن تلك القوات عادت لتتمركز على المشارف الشرقية لسرت.

وأوضح الحاسي أن محاولة قوات الشروق الاقتراب من مواقع النفط أمس، كان الهدف منها "نصب منصات صواريخ لقصف الموانئ النفطية"، وهو ما نفاه شكري قائلا "لقد كُلفنا بتحرير مواقع النفط وليس تدميرها. النفط ملك الليبيين ومصدر قوتهم، ونحن جئنا لتحريره من قبضة من يوقف تصديره".

تجدد القتال
وكان القتال قد تجدد أمس في المنطقة، بين قوات حرس المنشآت النفطية وقوات "الشروق" المؤلفة من كتائب من مدينة مصراتة بتكليف من المؤتمر الوطني العام، وذلك بعد تقدم الأخيرة باتجاه ميناء السدرة (70 كلم شرق سرت، أول المواقع النفطية بالهلال).

وتجدد القتال بعد يوم من منح القوات الموالية لمجلس طبرق، فرصة 72 ساعة للقوات الأخرى، بسحب عناصرها إلى مدينة مصراتة، مهددة بـ"تكثيف الضربات الجوية في حال عدم الاستجابة".

وبحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، فإن القتال -الذي اندلع في الهلال النفطي منذ 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري- تسبب في تراجع الإنتاج النفطي الليبي إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة