قالت مصادر في الأمم المتحدة اليوم إن السودان أمر مسؤولين كبيرين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمغادرة أراضيه، ولم يتضح سبب طرد المسؤولين الأمميين، غير أن الخطوة تأتي في ظل توتر العلاقات بين الخرطوم والمنظمة الدولية.

وأوضحت المصادر أن المسؤولين هما علي الزعتري، وهو المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان منذ عامين وطلب منه المغادرة بحلول 2 يناير/كانون الثاني المقبل، وإيفون هيلي المديرة القُطرية للبرنامج في السودان، وقد قضت عاما في هذا المنصب وطلب منها المغادرة بحلول 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد طلب قبل شهر من قوات حفظ السلام في البعثة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) مغادرة البلاد، ووصفها بأنها "عبء أمني".

جنود من بعثة يوناميد في مهمة جنوب إقليم دارفور (الأوروبية-أرشيف)

إغلاق وطرد
كما أغلق السودان مكتب حقوق الإنسان التابع للبعثة في العاصمة الخرطوم، وطلب من البعثة إعداد خطة خروج من السودان بعد أيام من رفض التصريح لقوات حفظ السلام بزيارة ثانية لموقع شهد حوادث اغتصاب جماعي مزعومة اتهم فيها جنود سودانيون في قرية تابت بمنطقة دارفور.

وفي أبريل/نيسان الماضي طردت الخرطوم رئيس صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، متهمة إياه بالتدخل في شؤون البلاد الداخلية.

ويأتي طرد المسؤولين الأمميين بعد أسابيع من نقل صحيفة نرويجية تصريحات للزعتري قال فيها إن "السودان بلد يعيش في أزمة إنسانية واقتصادية، وإن المجتمع فيه أصبح مرتبطا بالمساعدات الإنسانية، وإن المجتمع الدولي مضطر للتعامل مع الرئيس عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية".

وقد وصفت وسائل إعلام سودانية هذه التصريحات بالمسيئة للبلاد ورئيسها، فيما نفى الزعتري صحة ما نقل عنه.

خطة للسودنة
يشار إلى أن الخرطوم أعلنت الشهر الماضي خطة لـ"سودنة" العمل الإنساني ابتداء من العام المقبل بعقد شراكة مع الأمم المتحدة في ما يتصل بتحديد وتوزيع الاحتياجات الإنسانية.

وتشتكي المنظمات الدولية من قيود تفرضها عليها الحكومة السودانية، والتي عادة ما تلغي من حين لآخر تراخيص منظمات بحجة تجاوزها التفويض الممنوح لها، وتعمل في السودان 21 منظمة إنسانية أممية إلى جانب 104 منظمات أجنبية أخرى، ويتركز أغلبية نشاطها في مناطق نزاعات، حيث يحارب الجيش السوداني أربع حركات مسلحة في ثماني ولايات من أصل 18 ولاية سودانية.

المصدر : وكالات