استبعد الجيش الأميركي أن يكون تنظيم الدولة الإسلامية وراء إسقاط الطائرة الحربية الأردنية في مدينة الرقة (شمال شرق سوريا)، مؤكدا في الوقت نقسه تمكن التنظيم من أسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي كان يقود الطائرة.

وتعد حادثة أسر أحد جنود التحالف الدولي الأولى من نوعها منذ بدأ التحالف الذي تقوده أميركا غاراته الجوية ضد مواقع التنظيم في سوريا والعراق منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى -التي تشرف على عمليات التحالف الجوية فوق العراق وسوريا- إن الأدلة تشير بوضوح إلى أن تنظيم الدولة لم يسقط المقاتلة الأردنية -وهي من طراز أف16- كما يزعم هذا التنظيم "الإرهابي".

ولم يكشف بيان صادر عن القيادة الأميركية الوسطى عن سبب تحطم الطائرة، غير أنه أكد أن تنظيم الدولة أسر قائد الطائرة الأردني.

وأدان قائد القيادة الوسطى الجنرال لويد أوستن بشدة تصرفات تنظيم الدولة الذي أسر قائد الطائرة التي سقطت.

وأضاف أوستن "سندعم جهود ضمان استعادته سالما، ولن نتهاون مع محاولات تنظيم الدولة إساءة تفسير أو استغلال تحطم هذه الطائرة المؤسف لخدمة أهدافه".

وأكد أن الأردنيين شركاء يحظون باحترام وتقدير كبيرين، وقد أدى طياروهم وطواقمهم أداء جيدا بشكل استثنائي خلال هذه الحملة.

video

تضارب
وكان المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني قد ذكر أن المقاتلة الأردنية أسقطت بعدما استهدفتها صواريخ أرضية. وأضاف أن محاولة لإنقاذ الطيار قبل أسره فشلت، دون أن يعطي تفاصيل.

لكن المومني قال لوكالة رويترز للأنباء -في وقت لاحق- إن تقييمات جديدة أظهرت أنه لا يوجد مؤشر على أن الطائرة أسقطت بنيران مقاتلي تنظيم الدولة.

وأضاف أن السلطات الأردنية اعتقدت في البداية أن الطائرة ربما سقطت بنيران معادية، لكن لم يمكن تأكيد ذلك.

وقال مصدر أردني مسؤول إن الملك عبد الله الثاني اجتمع مع كبار القادة في القيادة العسكرية الأردنية حيث أنشئت غرفة عمليات بعد أسر الطيار.

وحمّل الأردن تنظيم الدولة المسؤولية عن سلامة الطيار، ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن أسر الطيار وقع "أثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بمهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم داعش (تنظيم الدولة) الإرهابي".

وفي العاصمة الأردنية عمّان عبر 110 أعضاء بمجلس النواب الأردني عن دعمهم للجيش في حربه التي يخوضها إلى جانب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وأكدت بيانات للأحزاب والقوى النيابية على "أهمية الوقوف خلف الجيش في حربه الوقائية ضد الإرهاب أينما وجد، والعمل على حماية الوطن وحدوده من أي تهديد أمني".

من جهتها أعربت الأمم المتحدة عن القلق على مصير الطيار الأردني، وطالب أمينها العام بان كي مون بمعاملة الطيار "وفق قواعد القانون الإنساني الدولي".

المصدر : وكالات